فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 1514

بأربع كلمات: بِكَتْب رزقهِ وأجله وعمله، وشقيٌ أو سعيد، ثم ينفخُ فيه الروح، فوالذي لا إله غيره، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكونُ بينه وبينها إلا ذراعٌ، فيسبقُ عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخُلُها، وإن أحدكم ليعملُ بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراعٌ، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها"."

642 -* روى مسلم عن سهل بن سفاد الساعدي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة، فيما يبدو للناس، وهو من أهل النار. وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار، فيما يبدو للناس، وهو من أهل الجنة".

أقول: قوله صلى الله عليه وسلم:"فيما يبدو للناس"، في هذه الرواية يقيد الروايات السابقة، فمع إيماننا بأن مشيئة الله مطلقة فإننا نؤمن بأن رحمة الله عز وجل سبقت غضبه، وأن من سنة الله أن من تقرب إليه شبرًا تقرب إليه ذراعًا، وحسن الظن بالله يقتضي أن نؤمن أن من أقبل على الله بصدق بعمل أهل الجنة واعتقادهم فإن الله عز وجل يزيد من بركاته ويختم له بالخير، وإنا نتصور المسألة بأن يوجد إنسان يعمل في الظاهر بعمل أهل الجنة، وعنده عقائد فاسدة أو رياء أو أمراض قلبية، أو يفعل ذنوبًا خفية، فهو في الظاهر يعمل بعمل أهل الجنة وبالباطن يعمل بعمل أهل النار، فمثل هذا عاقبته سيئة إلا إذا تجاوز الله عنه فيما سوى الشرك الأكبر.

643 -* روى مسلم عن عامر بن وائلة رحمه الله أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول: الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وُعِظَ بغيره. فأتى رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له: حذيفة بن أسيد الغفاري، فحدثه بذلك من قول ابن مسعود فقال له: وكيف يشقى رجل بغير عمل؟ فقال له الرجل: أتعجب من ذلك؟ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا مرَّ بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة، بعث الله إليها ملكًا"

642 -مسلم (4/ 2043) 46 - كتاب القدر، 1 - باب كيفية الخلق الآدمي ... إلخ.

643 -مسلم (4/ 2037) الكتاب والباب السابقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت