فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 1514

فصورها، وخلق سمعها، وبصرها، وجلدها، ولحمها، وعظامها، ثم قال: يا رب، أذكرٌ، أم أنثى؟ فيقضي رئك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يارب، أجله؟ فيقول ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب رزقه؟ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده، فلا يزيد على [ما] أمر ولا ينقصُ"."

وفي رواية (1) قال: دخلت على أبي سريحة، حُذيفة بن أسيد الغفاري فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني هاتين يقول:"إن النطفة تقع في الرجم أربعين ليلةً، ثم يتصور عليها الملك"- قال زهير أبو خيثمة: حسبته قال:"الذي يخلقها- فيقول: يا رب، أذكر، أو أنثي؟ فيجعله الله ذكرًا أو أنثى، ثم يقول: يا رب، أسويٌ، أو غير سويٌ؟ ثم يقول: [يا ربِّ] ما رزقه، ما أجله، ما خلقه؟ ثم يجعله الله شقيًا أو سعيدًا".

وفي أخرى (2) رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم: أن ملكًا موكلًا بالرحم، إذا أراد الله عز وجل أن يخلق شيئًا، بإذن الله لبضعٍ وأربعين ليلة ..."ثم ذكر نحوه."

قال النووي حول هذه الأحاديث: (يرسل الملك) ظاهره أن إرساله يكون بعد مائة وعشرين يومًا، وفي الرواية التي بعد هذه: يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة فيقول يا رب أشقي أم سعيد؟ وفي الرواية الثالثة: إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكًا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها. وفي رواية حذيفة بن أسيد: إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة ثم يتسور عليها الملك. وفي رواية: أن ملكًا موكلًا بالرحم إذا أراد الله أن يخلق شيئًا بإذن الله لبضع وأربعين ليلة، وذكر الحديث. وفي رواية أنس: أن الله قد وكل بالرحم ملكًا فيقول أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة. قال العلماء: طريق الجمع بين هذه الروايات أن للملك ملازمة ومراعاة لحال النطفة، وأنه يقول: (يا رب هذه علقة هذه مضغة) في

(1) مسلم (4/ 2038) الكتاب والباب السابقان.

(2) مسلم: في الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت