الصفحة 10 من 95

والكاتب لم يحرر محل النزاع، ولم يسبر المسألة ثم يستبعد الصور التي لا علاقة لها بالنزاع بل على العكس جاء بصور لا علاقة لها بموضوعه المبهم، وزج بها زجًا في الموضوع تكثيرًا للصور، وإرباكًا وتلبيسًا على القارئ، كما سيتبين لنا لاحقًا!

ودعوى أن الكثير لم يدرك وأن الباحث أدرك دعوى عريضة يحتاج لها بينات، والدعاوى إن لم تكن لها بينات فأصحابها أدعياء!

من هم الكثير، وأين مواطن الجهل بذلك التشابك، وأين الخطأ في تأصيلهم أو تنزيلهم للأحكام؟

وأين السطحية في فهمهم للمسائل؟

لا تقبل هذه الدعاوى، ولا يقبل هذا الكلام المجمل دون بيان وتوضيح!

(قال الباحث: إن أول خطوة في طريق الوصول إلى رؤية شرعية ناضجة حول قضية جرابلس وغيرها أن يقوم الدارس بالتصور الدقيق لطبيعتها, وأن يدرك بأنها قضية مركبة متشابكة من مسائل متعددة, وأن يحسن الفرز المتقن بين القضايا المتداخلة فيها) .

-يتصور قضية مبهمة!

ماهي القضية التي سيتصورها فهي لم تذكر في المقدمة مع مسائلها التي ادعيت فيها التشابك، وأين محل النزاع فيها!

كل هذه المقدمة وإلى الآن ما زال السائل يسأل: ماذا جرى في جرابلس، وماهي القضية المتشابكة، وأين محل التشابك؟

الفرز يأتي بعد الجمع، كما أن السبر يعقب التقسيم [1] ، فكيف يفرز وهو لم يجمع التصورات عن القضية؟

فماذا حصل في جرابلس؟

(1) . التقسيم: جمع الأوصاف، والسبر: إبطال الأوصاف التي لاتصلح للعلية وإبقاء الوصف الصالح للتعليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت