الصفحة 9 من 95

وابتعد الباحث عن الإنضباطية في التوثيق، فهو يقتطع كلامًا للعلماء يخدم توجهاته، وهذا معيب في البحوث!

وعند تقييم ورقته نخرج بنتيجة، أن لا قيمة علمية لها، وذلك لضعف التحليل، وخطأ النتائج، وانعدام الترتيب في عرضها!

ووفق أصول البحث العلمي لايسمى ما قدم الباحث ورقة بحثية لخلوها من قواعد إعداد الورقة البحثية، وأقلها أن تكون الورقة بين ثلاث إلى ست صفحات، والباحث زاد على ذلك، وفي التقييم للأوراق البحثية لا ينظر لما كتب فوق الست صفحات!

كان من الضروري أن يقوم الباحث بتعريف موضوعه، ثم تحرير النزاع في كل مسألة فيه لتسهيل الفهم على القارئ.

فهو لم يوضح مفهوم التَّصوير، أي تصوير المسألة أو المسائل التي هي موضوعُ البحث، وإيضاحُ المقصود بها، وذلك يتمّ بتحليل مفرداتها أو عناصرها، والانتباه للقيود الواردة فيها، ومن ثمّ الرّبط بين هذه المفردات أو العناصر، بحيث تُعطي تصورًا أوليًّا واضحًا، عن الحقل الّذي سيجري فيه البحث.

ويتمّ التّصوير انطلاقًا من العنوان (عنوان المسألة أو البحث أو المبحث) ، والّذي يتكونُ بالطّبع من عدة مفردات.

ومفهوم تحرير النّزاع، هوخطوةٌ لاحقةٌ لتصويرالمسئلة أو المسائل، فبعد تصوير المسألة، يتمّ الرجوعُ إلى المراجع الفقهيَّة والمعاجم، لبيان آراء الفقهاء وأنظارهم في الصُّورة الكلِّية للمسألة، وما إذا كان هناك اتّفاقٌ حولها، أو خلافٌ، فيتم تحديد نقطته الأساسيّة، والتّثبت ممّا إذا كان خلافًا حقيقيًا أو لفظيًّا.

وفي تحرير محلّ النّزاع ينظر الباحث في صور المسألة، ليقوم بإخراج واستبعاد كلّ الصّور الّتي لا علاقة لها بالنّزاع، فلا يبقى بين يدي الباحث، إلا الصّورُ التي تتعلّق بالنّزاع في حكم المسألة.

فهذان المفهومان يُمثلان القاعدة الكبيرة، التي يقوم عليها بنيان البحث الفقهيّ كلّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت