الصفحة 18 من 95

وجاء في المادة (81) من الدستور: يحلف أعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، عند توليهم مهام مناصبهم اليمين التالية: أقسم بشرفي ونزاهتي، أمام الأمة التركية العظيمة، أن أصون وجود الدولة واستقلالها، ووحدة البلاد والأمة التي لا تقبل التجزئة، والسيادة المطلقة للأمة، وأن أحافظ مخلصًا عن سيادة القانون، والجمهورية الديمقراطية العلمانية والمباديء والإصلاحات التي أرساها أتاتورك، وألا أحيد عن الهدف الذي يقضي بتمتع كل فرد بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، في إطار من السلام والرخاء في المجتمع، والتضامن الوطني والعدالة والولاء للدستور. وجاء في المادة (136) من الدستور: تقوم رئاسة الشؤون الدينية، التابعة للإدارة العامة، بممارسة واجباتها المنصوص عليها في القانون المتعلق بها وفقًا لمباديء العلمانية، على أن تنأى بنفسها عن جميع الأفكار السياسية، وتهدف إلى التضامن الوطني والوحدة الوطنية".اهـ"

فتركيا من خلال دستورها دولة علمانية وطنية أتاتوريكية تحمي التراث الأتاتوركي [1] ، ولم يُشر الدستور التركي إلى الإسلام لا تصريحًا ولا تلميحًا، بخلاف دساتير الدول العلمانية العربية الكافرة فهي تشير إلى أن الإسلام مصدر ثانوي في تشريع الأحكام، ومع ذلك لم يُحكمْ بإسلامها!

والحكومة الحالية في تركيا وفقًا للدستور الذي حلفت الحكومة على صيانته هي إمتداد لتطبيق أفكار أتاتورك وترسيخ معتقداته المنحرفة ضد الإسلام.

ولافرق في الحكومة التركية بين سلطاتها المختلفة من حيث الولاء للدستور: التشريعية والقضائية والتنفيذية، على خلاف ما يروج البعض، فالجيش هو أداة الحكومة الضارب لحماية العلمانية، كما بين ذلك الدستور، والرئيس موظف لخدمة وترسيخ النظام العلماني وأقسم قسمًا شركيًا على ذلك، فالحكومة التركية تعمل على حماية العلمانية وتجذيرها، ومعاداة الإسلام من خلال تنحية الشريعة، ومعاداة الساعين لتحكيمها!

(1) . ويركز الدستور على ربط العلمانية بأتاتورك، ومعلوم لكل ذي لبّ موقف أتاتورك من الإسلام، فلا فرق بين حماية القوانين الأتاتوركية، وحماية القوانين الهبلية والمناتية للمشركين، ومن فرق فذاك إنسان قد أعمى الله بصيرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت