الخاصة بشعبها أو بكيانها الإجرائي الخاص ولا تلتفت إلى نظامها الذي نحن نحكم عليه بالكفر).
-ولا أدري ما علاقة هذا الكلام في تحقيق المناط الذي أدعاه الباحث؟
وهذا الكلام لا ربط له بموضوعنا، وهو خارج محل النزاع، وما علاقته بالكلام قبله أوبعده، هذا يجيب عنه الباحث؟
(قال الباحث: وإذا قلنا: الحكم على الحكومة يكون باعتبار أفرادها, فهنا تظهر مسألة تكفير الأعيان, فقد يكون النظام كفريا, ولكن رؤوس تلك الحكومة مسلمون من حيث الأصل تبنوا ذلك النظام إما جهلا منهم بحكمه أو تأويلا, وهنا تأتي مسألة الإعذار بالجهل والتأويل في المسائل الظاهرة ومسائل الشرك, وهي مسألة طويلة) .
-هذه مسألة ذهنية متصورة لا وجود لها في واقعنا. فكيف يكون الإنسان مسلمًا موحدًا وهو يحكم بغير ما أنزل الله ويحمي شريعة الطاغوت ويكون في منظومة حاكمة تعلن الحرب على الله ورسوله وأوليائه من خلال تنحيتها للشريعة واستبدالها بقوانين من زبالات عقول البشر، تحارب الدين، وتحارب أولياء الله الموحدين؟
هل الإنسان مأمور بالكفر بالطاغوت والإيمان بالله أم العكس؟
وهل الواجب الكفر بمثل تلك الحكومات الطاغوتية والسعي إلى استبدالها بحكومات ربانية، أم الدخول فيها وتقوية أركانها وإرساء إلحادها؟
والعلماء تنازعوا في حكم منْ ترك شيئًا من مباني الإسلام كالصلاة، فكيف بمن ترك الشريعة جملة وتفصيلًا!
كما أن العلماء حينما تكلموا في أحكام الديار لم يذكروا تلك الصورة من المناطات لأنها ليست من صوره الحقيقية، بل هي صور طردية، فهل يوجد مسلم في الواقع يحكم بالطاغوت في دار كفر؟
كيف يجتمع الكفر الأكبر والإسلام بقلب وبمحل واحد!