أليس هذا تناقض واضح بين!
أليس هذا جمع بين المتناقضات، وفهم خاطيء لمعنى التوحيد والشرك، والولاء والبراء!
ولايعترض هذا الأصل قضية النجاشي التي سيتم تفصيلها في الرد على آخر مسألة أثارها الباحث.
كما أن هذه الصورة مستبعدة في زماننا، وخاصة في قضية الحكم على الحكومة التركية والجيش التركي، فقد مرّ علينا سابقًا في استعراض بعض مواد الدستور التركي، أن من يريد تأسيس حزب في تركيا عليه أن يوافق على ما ورد في الدستور أولًا ولايعارضه، أي يشكل حزبه وهو يعلم بمناقضته لأصول الشريعة، ويخوض العملية السياسة في تلك الحكومة بعلم ودارية بماهية الحكومة وقوانينها وعندما يتم الموافقة على إنشاء الحزب تدعمه الحكومة من ميزانية الدولة وفقًا للعقد المبرم بين الطرفين والملزم لهما بأن يحترم الطرف الأول الدستور ويؤمن به، ولأجل ذلك يتعهد الطرف الثاني - الحكومة - بدعم الطرف الأول والسماح له بالعمل السياسي والترشح للرئاسة، وعندما يترشح أعضاء ذلك الحزب للإنتخابات لأختيار الحكومة يدخل بعلم ويقين ويعلم ماله وما عليه، وإذا فازبالإنتخابات، فيؤدي القسم الشركي بحماية تلك القوانين الطاغوتية، ويعمل على الدفاع عنها، ويبذل روحه من أجل دوامها واستقرارها!
ولايوجد حاكم وهو مكره أو جاهل بماهية الحكم الذي يحكم به أو يترشح له، وخاصة في وقتنا الحاضر، ولو وُجد فليدلنا عليه الباحث!
لذا فهذه الصورة ملغاة وساقطة، ولا أثر لها في الحكم على الحكومات المعاصرة، وهي مجرد صورة ذهنية متخيلة لا وجود لها في
الواقع. وهذه الصورة كما أسلفت غير موجودة ولا متصورة لذا لم يبحثها العلماء لأن لازمها يقتصي الفساد! والراجح في الحكم على الديار بغلبة الأحكام عليها، والتي يحكم بها نظام ذلك البلد.