والفقهاء حينما اختلفوا في الجاسوس وقتله بناء على قصة حاطب في صور تشابه تلك الحادثة ولا تشمل صور ما هو معروف في زماننا من صور التجسس الخبيثة التي تضر الإسلام والمسلمين، والا لا يقول عاقل أن قصة حاطب
دليل على اعذار مطلق التجسس سواء كانت الصورة كصورة حاطب أو كانت لجاسوس يعمل مع أمريكا أو مع الموساد أو مع الطواغيت في تدمير بلدان المسلمين وقتل المؤمنين!
والتفريق بين الصور من الجمع بين الأدلة، فالجمع بين الأدلة أولى من العمل بأحدها.
والمهم أن قصة حاطب والاختلاف فيها قضية اجتهادية، والحكم على الجواسيس في زماننا يعود إلى المجتهد ونظره، هل فِعل ذلك الجاسوس المعين كبيرة، أم كفر مخرج من الملة؟
ويتم التفريق بين الصور بالنظر في القصد والقرائن المحيطة.
(قال الباحث: وإذا قلنا: هي شاملة لكل صور المقاتلة, فهل هي منحصرة في الاشتراك معهم في صفوفهم في مقاتلة المسلمين أم هي شاملة لكل من أعان المشركين في قتالهم للمسلمين ولو كان في جيش مستقل؟
فلو أن هناك معركة بين المسلمين والكفار, ثم جاء بعض البغاة من المسلمين وفتحوا جبهة جديدة على المسلمين وطعنوهم من ظهورهم وأضعفوا المسلمين وأنهكوا قوتهم حتى تغلب عليه العدو الكافر, هل تعد هذه الصورة من صور المظاهرة المكفرة؟ فإذا كانت كذلك فما حكم داعش وقد فعلت ذلك مرات عديدة)؟