تعارضت مصلحة الانقاذ مع مفسدة فوات وقت الصلاة، فإنقاذ النفس المعصومة عند الله أفضل من أداء الصلاة، وان تعذر الجمع قدم درء المفسدة على جلب المصلحة، وكذلك في القتال يقدم حفظ الأديان على حفظ الأبدان لذا يشرع القتل.
2 -أن لا تكون المصالح أرجح من المفاسد: فإن كانت ارجح قدمت المصالح أما إذا كانت المفاسد أكثر وارجح أو كانت هي الغالبة فيعمل هنا بالقاعدة، وإذا تساوتا فعلى خلاف منهم من يرجح العمل بهذ القاعدة ومن العلماء من يقول لا مرجح عند التساوي فهو يختار بينهما.
3 -تَحقق كل من المصالح والمفاسد تحقيقيًا: فالمصلحة المتوهمة أو الشاذة أو النادرة لا اعتبار لها، فهنا يعمل: بـ (درء المفاسد المحققة أولى من جلب المصالح الموهمة) ، ووظيفة الترجيح بين المصالح والمفاسد وتحققها أو توهمها عائد الى المجتهدين لا الى صغار طلبة العلم أو من لا يملك أدوات الترجيح، كما أن تقدير المصالح والمفاسد مرده إلى الشرع لا إلى العقل والهوى وتطويع النصوص وليِّ أعناقها لتوافق الأهواء؟
أو تلفيقها بما يخدم الحزب أو الجماعة!
إن المصالح المجتلبة و المفاسد المستدفعة إنما تعتبر من حيث تقام الحياة الدنيا للآخرة، لا من حيث أهواء النفوس في جلب مصالحها العادية أو درء مفاسدها العاديةكما قال الشاطبي-رحمه الله-.
4 -التقدير الصحيح للمصالح والمفاسد: والنظر الدقيق من خلال مجهر الشرع لا الهوى وذلك بالرجوع الى أدلة الأحكام الكتاب والسنة والإجماع والقياس المعتبر والإستدلال الصحيح.
فلا اعتبار للعقل البشري المجرد عن أمر الشارع، لقصوره وضعفه.
والعلماء وضعوا شروطًا للأخذ بالمصلحة، وهي: