ولفقه الأولويات علاقة بفقه المقاصد، ويقصد بفقه المقاصد: الأهداف العامة التي تسعى الشريعة إلى تحقيقها في حياة الناس، وتطلق أيضا على الأهداف الخاصة التي شرع لتحقيق كل منها حكم خاص.
فالمقصد العام: هو تحقيق مصالح الخلق جميعا في الدنيا والآخرة، ويتحقق هذا من خلال جملة أحكام الشريعة الإسلامية.
والمقاصد الخاصة: هي الأهداف التي تسعى الشريعة إلى تحقيقها في مجال خاص من مجالات الحياة كالنظام الاقتصادي أو الأسري أو السياسي ... ، وذلك عن طريق الأحكام التفصيلية التي شرعت لكل مجال على حدة.
إن المقاصد الشرعية هي جملة ما أراده الشارع الحكيم من مصالح ترتيب على الأحكام الشرعية، كمصلحة الصوم والتي هي بلوغ التقوى، ومصلحة الجهاد والتي هي رد العدوان والذب عن الأمة، ومصلحة الزواج والتي هي غض البصر وتحصين الفرج وإنجاب الذرية وإعمار الكون. وهذه المصالح كثيرة ومتنوعة، وهي تجتمع في مصلحة كبرى وغاية كلية: هي تحقيق عبادة الله، وإصلاح المخلوق، وإسعاده في الدنيا والآخرة.
ففقه المقاصد أصل ينبني عليه فقه الأولويات، وفقه الأولويات فرع له، والعلاقة بينهما كالعلاقة الأصل والفرع، كعلاقة الأصول والفقه في أصول الفقه، فالاصول بمثابة فقه المقاصد، والفقه بمثابة فقه الأولويات، وكالعلاقة بين أسأس البيت والجدار.
فيكون علم فقه الأولويات مبني على العلم بالمقاصد وفقهها، وكي نتوصل إلى أحكام مقترنة بمقاصد الشارع، فنقدم ما حقه التأخير، ونؤخر ما حقه التأخير.
ولفقه الأولويات علاقة بالتعارض والترجيح، والمقصود من تعارض الأدلة: