4 -عجزه ببدنه وقدرته على المأمور به أو بدله فهو مورد الإشكال في هذه الأقسام، وله صور:
أ-القادر على الجهاد بماله العاجز ببدنه، يجب عليه الجهاد بماله في أصح قولي العلماء.
ب- الشيخ الكبير العاجز عن الصوم القادر على الإطعام، فهذا يجب عليه الإطعام عن كل يوم مسكينًا في أصح أقوال العلماء.
ج-المريض العاجز عن استعمال الماء، فهذا حكمه حكم العادم، وينتقل إلى بدله، كالشيخ العاجز عن الصيام ينتقل إلى الإطعام".اهـ [1] "
فالباحث بنى على وجود عجز غير حقيق ثم بنى على هذا التصور الخاطيء نتائج كارثية!
كان الواجب أن يثبت العرش أولًا ثم ينقش!
يثبت العجز حقيقة ثم يعذر!
كان عليه أن يثبت أولًا أن الفصائل عاجزة، ثم يثبت هل العجز معتبر أم لا، ثم ينظر هل العجز كلي أم جزئي، ثم ينظر هل للمعجوز عنه بدل أم لا فإن كان له بدل حينها يُنتقل اليه، وإن لم يكن له بدل سقط.
فعند العجز الحقيقي في الجهاد ينتقل المسلم إلى إعداد العدة لأنه البدل المعتبر لا إلى الكفر!
فكيف غاب ذلك عن ذهن الباحث، وهو المتخصص بالعقيدة الإسلامية!
قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:"كما يجب على المعسر السعي في وفاء دينه وإن كان الحال لا يطلب منه إلا مايقدر عليه وكما يجب الإستعداد للجهاد بإعداد القوة ورباط الخيل في وقت سقوطه للعجز، فإن ما لايتم الواجب إلا به فهو واجب بخلاف الإستطاعة في الحج ونحوها فإنه لا يجب تحصيلها لأن الوجوب هنا لا يتم إلا بها".اهـ [2]
(1) . (بدائع الفوائد: 3/ 29 - 30، بتصرف بسيط) .
(2) . (مجموع الفتاوى: ج 28/ 259) .