فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 327

مغتسلهم وكانوا يغتسلون عراة ينظر بعضهم (سوءة) [1] بعض , وكان موسى عليه الصلاة والسلام ستيرًا فكان يغتسل وحده فقالوا: ما يمنع أن يغتسل معنا إلا أنّ به أدرة [2] أو آفة فقال الله لهذه الأمّة: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا ... } الآية [3] [الأحزاب: 69] [4] , وكما ذكرنا من سؤال الذين اختارهم أن يروا ربّهم جهرة , والذين قالوا: ادع لنا ربّك يخرج لنا مما تنبت الأرض [ق 25/و] من بقلها وقثّائها وفومها وعدسها وبصلها , قال: أتستبدلون الذي [5] هو أدنى بالذي هو خير , وتعنّتهم في سؤالهم عن البقرة التي [6] أُمِرُوا بذبحها مرّةً بعد مرّةٍ [7] , ولو أنهم ذبحوا بقرةً (في) [8] أوّل مرّةٍ أيّ شيء كانت لأجزأت عنهم , لكنهم شدّدوا فشدّد الله عليهم , فأمّا محمد [9] - صلى الله عليه وسلم - فإن محبّته كانت مغروزة في قلوب الخلق في صغره وكبره حتى إن الكفار الذين كانوا يخالفونه وينابذونه كان في قلوبهم منه هيبة , وكان عندهم موقرًا معزّزًا , وكان يسمى فيهم الأمين , وإذا قال قولًا لايشكّون في صدقه حتى عن الغائبات , كما قيل لبعضهم [10] إن محمدًا يزعم أنه قاتلك فقال: والله مايكذب محمد إذا حدّث [به] [11] ,

(1) في ب"سوء".

(2) الأدرة بالضم: نفخة في الخصية. النهاية في غريب الأثر (1/ 60) .

(3) في ب ذكر الآية بتمامها.

(4) أخرجه البخاري (4/ 156) , بنحوه في كتاب أحاديث الأنبياء , باب حديث الخضر مع موسى عليهما السلام , ح 3404.

(5) في ب"بالذي"بزيادة الباء.

(6) في ب"الذي".

(7) في ب"أخرى".

(8) "في"ليس في ب.

(9) في ب"فامحمد", وهو خطأ.

(10) وهو أمية بن خلف؛ والقصة أخرجها البخاري (4/ 205) , كتاب المناقب , باب علامات النبوة في الإسلام , ح 3632.

(11) "به"زيادة من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت