[عليه وسلم] [1] ليس كالكذب على غيره وأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كذَب عليّ متعمّدًا فليتبوأ مقعده من النّار» [2] ولم نعلم حديثًا عنه - صلى الله عليه وسلم - رواه أكثر مما روي [هذا الحديث] [3] فإنه رواه عنه - صلى الله عليه وسلم - من الصحابة - رضي الله عنهم - ما [يزيد على] [4] ثمانين نفسًا منهم العشرة المشهود لهم [5] بالجنّة ولا يُعلم حديث رواه عنه العشرة المذكورة غيره.
فصل
ومن خصائصه - صلى الله عليه وسلم - أنّه لما ولد فخرج من بطن أمّه [ق 62/و] وقع - صلى الله عليه وسلم - على الأرض ساجدًا ورفع يده إلى السّماء كالمتضرّع المبتهل [6] , ومنها عجائب كانتْ ليلة ميلاده رأتها أمّه رأت ثلاثة أعلام مضروبات منها علم بالمشرق , وعلم بالمغرب , وعلم على ظهر الكعبة قالت: بينا أنا أتعجب من ذلك إذا بثلاثة نفر ظننت أن الشمس تطلع [7] من خلال وجوههم في يد الواحد منهم إبريق من فضة وفي الإبريق ريح كريح المسك , وفي يد الثاني طست من زمرذ خضراء لها أربع نواحي وعلى كل ناحية من نواحيها لؤلؤة بيضاء , وإذا قائل يَقول: هذه الدنيا شرقها وغربها وبرّها وبحرها فاقبض يا حبيب الله على أيّ ناحية شئت منها قالت: فنظرت فإذا هو قابض على وسطها فسمعت قائلًا يقول: قبض على الكعبة ورب الكعبة أما إن الله تعالى قد جعلها لك قبلة ومسكنًا ,
(1) مابين المعقوفتين طمس في الأصل , وما ذكرته من ب.
(2) أخرجه البخاري (2/ 80) , كتاب الجنائز , باب ما يكره من النياحة على الميت , ح 1291 , ومسلم (1/ 10) , في المقدمة , باب التحذير من الكذب على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم , ح 3.
(3) مابين المعقوفتين طمس في الأصل , وما ذكرته من ب.
(4) مابين المعقوفتين طمس في الأصل , وما ذكرته من ب.
(5) في ب"له"بالافراد.
(6) أخرجه أبو نعيم في الدلائل (2/ 610 - 612) ح 555 , في أثر ابن عباس الطويل , قال السيوطي في الخصائص الكبرى (1/ 83) بعد أن ذكر أثرًا آخر عن ابن عباس:"هذا الأثر والأثران قبله فيها نكارة شديدة ولم أورد في كتابي هذا أشد نكارة منها ولم تكن نفسي لتطيب بإيرادها لكني تبعت الحافظ أبا نعيم في ذلك".
(7) في ب"طالعة".