فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 327

فروع الشريعة غير ضارّ , فهكذا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كما في الحديث: «الأنبياء إخوة أولاد علّات أمهاتهم شتّى ودينهم واحد» [1] , فأمّا [ق 59/و] وشريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - ناسخة لما قبلها من الشرائع فلا يمكن (هذا) [2] , والله أعلم.

ومن خصائص محمّد - صلى الله عليه وسلم - أن كل معجزة لنبيّ فلَهُ من جنسِهَا مِثلُها وأعظم وأتم وأكمل , وكل كرامة لوليّ من الأمم السالفة فلأولياء أمّته مثلها [3] وأعظم وأتمّ وأكمل كما قد أشرنا إليه , على أن كل معجزة لنبي من الأنبياء فهي له , لأن الله تعالى أخذ عليهم الميثاق لئن جاءهم ليؤمننّ به ولينصرنّه , فكان [4] إيمانهم به ودعوتهم لأممهم إلى الإيمان به إن أدركوه معجزةً له خصيصةً به , فإنهم لما التزموا الميثاق بالإيمان به وبالإتباع له وأوصَوا بذلك اتباعهم صارت المعجزة والفضيلة له عليهم , فمهما أظهر الله تعالى على أيديهم من [5] الخوارق فهو بواسطة الإيمان (به) [6] واتباعِه , كما أن كل كرامة لوليّ من أمّة من الأمم هي مضافة إلى معجزاتِ مَتبوعِهِ من الأنبياء كما أشرنا إليه , فإن الكرامات [7] لا تحصل إلا بمتابعة الرسل صلى الله عليهم وسلم , وتصديقهم , والتزام طريقتهم.

فصل

وأمّا الخصائص التي اختصّ بها محمد - صلى الله عليه وسلم - دون غيره , فإنه خصّ بواجبات ومحظورات ومباحات وتكرُّمات , فالواجبات: السواك , والوتر , والأضحيّة , وركعتا

(1) أخرجه البخاري (4/ 167) , بنحوه في كتاب أحاديث الأنبياء , باب قول الله: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا} [مريم: من الآية 16] , ح 3443.

(2) "هذا"ليس في ب.

(3) في ب"مثل ذلك".

(4) في ب زيادة"قال"قبل"فكان".

(5) في ب"و", وهو خطأ.

(6) "به"ليس في ب.

(7) في ب"الكرامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت