فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 327

فلم يجر في بُحَيرة طبريّة وخمَدت النيران المعبودة في الأرض ولم تخمد قبل ذلك بألف عام [1] .

فصل

ومن خصائصه - صلى الله عليه وسلم - التي اختصّ بها دون الأمّة أنه لم يكن يحتلم قط لأن [2] الاحتلام من تلعب الشيطان وكان - صلى الله عليه وسلم - محفوظًا من الشيطان [ق 63/و] بل كان الشيطان يهرب منه [3] , ومنها أن شيطانه كان كافرًا فأعانه الله تعالى عليه حتى أسلم فلا يأمره إلا بخير [4] , ومنها أنه كان لاتعلوه ذُبابة قطّ [5] وأن القمل لم يكن يُؤذيه [6] , ومنها أنه (كان) [7] إذا

(1) تقدم تخريجه , انظر: ص 344.

(2) في ب"أن"بدون اللام.

(3) قال القرطبي معلقًا على حديث عائشة رضي الله عنها:"كان يصبح جنبًا من غير احتلام ثم يصوم ذلك اليوم":"في هذا فائدتان إحداهما أنه كان يجامع في رمضان ويؤخر الغسل إلى بعد طلوع الفجر بيانًا للجواز , والثاني: أن ذلك كان من جماع لا من احتلام لأنه كان لا يحتلم إذ الاحتلام من الشيطان وهو معصوم منه , وقال غيره: في قولها: (من غير احتلام) إشارة إلى جواز الاحتلام عليه وإلا لما كان للاستثناء معنى , ورد بأن الاحتلام من الشيطان وهو معصوم منه , وأجيب بأن الاحتلام يطلق على الإنزال وقد وقع الإنزال بغير رؤية شيء في المنام"فتح الباري (4/ 144) .

(4) أخرج مسلم (4/ 2167) , في كتاب صفة اقيامة والجنة والنار , باب تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس وأن مع كل إنسان قرينًا , ح 2814 , من طريق عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - , قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن» , قالوا: وإياك يا رسول الله , قال: «وإياي , إلا أن الله أعانني عليه فأسلم , فلا يأمرني إلا بخير»

(5) ذكره القاضي عياض في الشفا (1/ 368) , ونقله السيوطي في الخصائص الكبرى (1/ 117) عن العَزَفِيُّ في مولده , ونقله أيضًا عن ابن سبع في الخصائص بلفظ:"أنه لم يقع على ثيابه ذباب قط".

(6) نقله المقريزي في إمتاع الأسماع (10/ 334) , والسيوطي في الخصائص الكبرى (1/ 117) عن ابن سبع في كتاب شفاء الصدر؛ قال السيوطي في الشمائل الشريفة (1/ 345) , تحقيق: حسن بن عبيد باحبيشي , دار طائر العلم , عند تعليقه على حديث عائشة:"كان يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه":"من لازم التفلي وجود شيء يؤذي في الجملة كبرغوث وقمل فدعوى أنه لم يكن القمل يؤذيه ولا الذباب يعلوه دفعت بذلك وبعدم الثبوت".

(7) "كان"ليس في ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت