فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 327

الجنة أحد بالشفاعة أكثر ممن يدخلها بشفاعته , المقام الخامس: شفاعته في قوم لرفع درجاتهم من الجنة , ومن خصائصه - صلى الله عليه وسلم - أنه أعظم الخلق ثوابًا , وذلك أنه أكثر الأنبياء تابعًا واهتدى به من الخلق أكثر ممن اهتدى بغيره من الأنبياء , فإن أمته ثلثا أهل الجنة كما في الحديث أن أهل الجنة مائة وعشرون صفًا منها هذه الأمة ثمانون صفًا [1] , فله أجره المختصّ به ويضاف إليه مثل أجر من تبعه كما في الحديث الصحيح: من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من تبعه [2] , فهو أعظم الأنبياء أجرًا وأكثرهم تابعًا وأوفرهم ثوابًا - صلى الله عليه وسلم - , وموضوع هذا الكتاب أنه لم يكن لنبي من الأنبياء معجزة أو فضيلة إلا ولمحمد [ق 85/و] - صلى الله عليه وسلم - من جنسها ما هو أكمل منها أو مثلها , وأنه اختص بأشياء

لم يشركه فيها غيره كما قد ذكرناه [3] في أماكنه والله يختص بفضله من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

فصل

كُلُما في هذا الكتاب من حديث فيه ضعف أو وهن فالعمدة إنما [4] (هي) [5] على ما ثبت من جنسه من آيةٍ أو خبر , وإنما ذكرناه [6] لما عساه يكون فيه من فائدة إما توضيح معنى أو زيادة بيان كما يذكره أهل الحديث من الشواهد والمُتابَعات , أو كما يقول الفقهاء في مثله: هذا سند الدليل , على أنّا لو أتينا بكل ما ورد في خصائصه وفضائله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك لاجتمع عنه مجلدات لكن نبهنا بهذا القدر على ما وراءهُ , والله أعلم.

(1) أخرجه أحمد (7/ 349) ح 4328 , قال محققوا المسند -شعيب الأرنؤوط , عادل المرشد , وآخرون , بإشراف: د. عبدالله التركي-:"حديث صحيح لغيره".

(2) أخرجه مسلم (4/ 2059) , بنحوه في كتاب العلم , باب من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا إلى هدى أو ضلالة , ح 1017.

(3) في ب"ذكرنا"بدون الهاء.

(4) في ب"لهما".

(5) "هي"ليس في ب.

(6) في ب"ذكرنا"بدون الهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت