فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 327

بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ (وَأَخَذْتُمْ) [1] عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ [آل عمران: 81] , وكذلك كل كرامة وفضيلة (ومنقبة) [2] حصلت لأحد من الأمة إنما حصلت له بالإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - , ومتابعته [3] , والأخذ بهديه , فلولا الإيمان بمحمد وبرسالته لم تتم [4] معجزة لنبي ولا (كرامة) [5] لأحد من الأمة , فعلى هذا معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء كلها معجزات له وكرامات مُضافة إليه , زائدة في مناقبه وفضائله - صلى الله عليه وسلم -.

فصل

فيما خصه الله به (في) [6] وفاته - صلى الله عليه وسلم - من ذلك أن الله جعل له علامةً يَعرف بها قرب أجله وهو قوله تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر: 1] [و] [7] رَوى ابن عباسٍ قال: لما نزلت {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر: 1] دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاطمة رضي الله عنها فقال: «إني قد نُعِيَتْ إليّ نَفْسي ... » الحديث [8] , يعني قوله: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر: 1] أي فتح مكة {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} [النصر: 2] يعني فذلك علامة قرب أجلك {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [النصر: 3] فكان - صلى الله عليه وسلم - يُكثر التسبيح

(1) {وَأَخَذْتُمْ} ليس في ب.

(2) "ومنقبة"ليس في ب.

(3) في ب"بمتابعته".

(4) في ب"لم تقم".

(5) "كرامة"ليس في ب.

(6) "في"ليس في ب.

(7) "و"زيادة من ب.

(8) أخرجه البيهقي في الدلائل (7/ 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت