سئلت عائشة رضي الله عنها عن عمله في بيته فقالت: وأيّكم يطيق ما كان [1] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطيق , كان عمله ديمةً - صلى الله عليه وسلم - [2] , (والله أعلم) [3] .
(فصل) [4]
ولم نورد ما أوردناه غضًّا على أحد من أنبياء الله صلى الله عليهم وسلم , ولا تنقصًا بأحد منهم , ونعوذ بالله تعالى من ذلك , ومن خطوره بالبال أيضًا , ولكن رأينا الله سبحانه قد فضّل بعض النّبيّين على بعض , ورفع بعضهم فوق بعض درجات , ووقع إلينا من أخبارهم وأحوالهم ما وقع , تبيّن لنا فضل نبيّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - (عليهم) [5] , وعرفنا من فضل بعضهم على بعض ما أشرنا إليه في هذا الكتاب , مع أن كلّهم كان عند الله وجيهًا , وكان كل منهم (نبيًّا) [6] نبيهًا صلى الله عليهم وبارك وسلم؛ وأمّا ما جاء من قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا تفضّلوني على يونس بن [7] متى» [8] ومن قوله: «لا تفضّلوا بين أنبياء الله» [9] فإن ذلك وقع منه - صلى الله عليه وسلم - في قضايا معيّنة كان مضمونها تفضيله والازراء على غيره فغضب لذلك
(1) في ب زيادة"يفعله"قبل"رسول الله".
(2) أخرجه البخاري (3/ 42) , بتقديم وتأخير في كتاب الصوم , باب هل يخص شيئًا من الأيام , ح 1987.
(3) "والله أعلم"ليس في ب.
(4) ما بين القوسين بياض في ب.
(5) "عليهم"ليس في ب.
(6) "نبيًّا"ليس في ب.
(7) في ب"ابن"بزيادة الهمزة.
(8) قال الشيخ الألباني في تخريج شرح العقيدة الطحاوية , الطبعة الأولى 1426 , دار السلام:"لا أعرف له أصلًا بهذا اللفظ"؛ والصحيح هو الرواية التي أخرجها البخاري (4/ 153) , في كتاب أحاديث الأنبياء , باب قول الله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) } [طه: 9] , ح 3395 , ومسلم (4/ 1846) , في كتاب الفضائل , باب في ذكر ينوس - عليه السلام - وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا ينبغي لعبد أنا خير من يونس بن متى» , ح 2376 , من طريق أبي هريرة - رضي الله عنه - , بلفظ: لا ينبغي لعبد أن يقول: «أنا خير من يونس بن متى» .
(9) أخرجه البخاري (4/ 159) , كتاب أحاديث الأنبياء , باب قوله تعالى: {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} [الصافات: 139] , ح 3414 , ومسلم (4/ 1843) , كتاب الفضائل , باب من فضائل موسى - صلى الله عليه وسلم - , ح 2373.