فصل
وقد قدّمنا فصلًا لطيفًا في ذكر الصلاة عليه وفضلها , ونذكر هاهنا طرفًا آخر [1] نختم به الكتاب ليكون مشحونًا بذكر الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - , فقد روي عنه أنه قال: «لا تجعلوني كقدح الراكب - يعني: آخر الكلام - ولكن في أوله وأوسطه وآخره» [2] أو [3] كما جاء , فمن ذلك ما رَوَى عامر بن ربيعة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من صلى علي صلاة لم تزل الملائكة تصلي عليه ما صلى علي فليقلّ عبد من ذلك أو ليكثر» [4] .
فأما صفة الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - ففيها عدة أحاديث بصفات متنوعة منها ما روى ابن أبي ليلى قال: لقيني كعبُ بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هديةً , خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: يا رسول الله قد علمنا كيف السلام عليك , فكيف الصلاة عليك؟ قال: «قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على (آل) [5] إبراهيم إنك حميد مجيد , اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على (آل) [6] إبراهيم إنك حميد مجيد» أخرجاه في الصحيحين على هذا اللفظ [7] , وعن كعب بن عجرة أيضًا قال: لما نزلت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: من الآية 56] قلنا: «يا رسول الله قد علمنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة [ق 85/ظ] عليك؟ قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل
(1) في ب"أطرافًا أخر".
(2) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (2/ 215) ح 3117 , والبيهقي في الشعب (3/ 137) ح 1476 , قال الألباني:"منكر". انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (12/ 621) ح 5783.
(3) في ب"و".
(4) أخرجه أحمد (24/ 451) ح 15680 , قال محققوا المسند -شعيب الأرنؤوط , عادل المرشد , وآخرون , بإشراف: د. عبدالله التركي-:"حديث حسن".
(5) "آل"ليس في ب.
(6) "آل"ليس في ب.
(7) صحيح البخاري (8/ 77) , كاب الدعوات , باب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - , ح 6357؛ صحيح مسلم (1/ 305) , كتاب الصلاة , باب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد التشهد , ح 406.