تدخلها أمّته [1] , ومنها المقام المحمود (الّذي يغبطه به الأوّلون والآخرون يوم القيامة وجاء في تفسير المقام المحمود) [2] : أنه الشفاعة , وجاء أنه يجلسه ربّه سبحانه معه على العرش وصنف فيه الإمام أبو بكر المروذي [3] كتابًا وساق ماعنده (في ذلك) [4] من الأخبار والآثار [5] , ومنها الوسيلة وهي درجة [6] في الجنة لا ينبغي أن (تكون) [7] إلا لعبد من عباد الله وكان - صلى الله عليه وسلم - يرجوها [8] وإذا كانت لا ينبغي إلا لرجل واحد من عباد الله فمن عساه يصلح لها غيره - صلى الله عليه وسلم - , ومنها أن الله تعالى جعل سبَّه - صلى الله عليه وسلم - ولعْنه لمن ليس لذلك أهلًا زكاةً وأجرًا وعافية ومغفرة وقربة إليه يوم القيامة [9] , ومنها أن الكذب عليه صلى الله
(1) أخرج ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (4/ 129) , تحقيق: يحيى مختار غزاوي , 1408 , دار الفكر , بيروت , من طريق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - , عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الجنة حرمت على الأنبياء كلهم حتى أدخلها , وحرمت على الأمم حتى تدخلها أمتي «وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل , تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف: د. سعد الحميد ود. خالد الجريسي , الطبعة الأولى 1427 , مطابع الحميضي, بلفظ: «إن الجنة حرمت على الأمم حتى تدخلها أمتي «, قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (5/ 354) ح 2329:"منكر".
(2) ما بين القوسين ليس في ب.
(3) هو أحمد بن محمد بن الحجاج، أبو بكر المروذي , عالم بالفقه والحديث , كان أجل أصحاب الإمام أحمد، خصيصا بخدمته، يأنس به الإمام ويقول له: كل ما قلت فهو على لساني وأنا قلته! وروى عنه مسائل كثيرة , ووصف بأنه كثير التصانيف , نسبته إلى مرو الروذ من خراسان , ووفاته ببغداد سنة 275. الأعلام (1/ 205) .
(4) "في ذلك"ليس في ب.
(5) اسم كتابه (المقام المحمود) , قال أبو بكر الخلال في السنة (1/ 217) , تحقيق: د. عطية الزهراني , الطبعة الأولى 1410 , دار الراية , الرياض:"قرأ علينا أبو بكر المروذي (كتاب المقام المحمود) مرة واحدة في مسجد الجامع ...".
(6) في ب"الدرجة"بزيادة"أل".
(7) "تكون"ليس في ب.
(8) أخرج مسلم (1/ 288) , في كتاب الصلاة , باب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يسأل له الوسيلة , ح 384 , من طريق عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - , أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا لي , فإنه من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا , ثم سلوا الله لي الوسيلة , فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباده الله , وأرجوا أن أكون أنا هو ... » .
(9) أخرج مسلم (4/ 2008) , في كتاب الصلة والآداب , باب من لعنه النبي - صلى الله عليه وسلم - أو سبه أو دعا عليه وليس هو أهلًا لذلك كان له زكاة وأجرًا ورحمة , ح 2601 , من طريق أبي هريرة - رضي الله عنه - , أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اللهم إني أتخذ عندك لن تخلفنيه , فإنما أنا بشر , فأي المؤمنين آذيته شتمته , لعنته , جلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة» .