فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 327

إلى سليمان عليه الصلاة والسلام , وفي حديث الإسراء أيضًا أنهم سألوه عن أشياء منها أنهم سألوه عن عيرهم قال: «مررت بها بالتّنعيم» , قالوا: فما عِدّتها وأحمالها وهيئَتُها , قال: «كنت في شغل عن ذلك» , قال: «ثم مُثِّلَتْ له بعدّتها وأحمالها وهيئتها ومن فيها» , فقال: «نعم هيئتها كذا وكذا , وفيها فلان وفلان يقدُمها جمل أورق [1] عليه غرارتان محيطتان تطلع عليكم عند طلوع الشمس» فأحصَوا جميع ذلك فوجَدوه كما أخبر [2] ؛ وحَمل البعير بأحمالها وما فيها أعظم [ق 44/ظ] من حمل عرش بلقيس , ومن ذلك أن النّجاشي لما مات ضرب جبريل - عليه السلام - الجبال بجناحه فتوطأت حتى نظر

النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى نعشه فصلّى عليه فيما قيل [3] , وأعظم من ذلك كله ما في صحيح مسلم في حديثٍ ذكره عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إنّي صُوّرت لي الجنّة والنّار , فرأيتهما دون هذا الحائط» [4] , (وأعظم) [5] من ذلك حمله على البراق إلى (فوق) [6] سبع سموات وإلى فوق سدرة المنتهى وخرق الحجب حتى دنا من ربّه تعالى وتقدس فكان قاب قوسين أو أدنى , فكل ذلك أعظم من حمل عرش بلقيس من مسافة من الأرض قربت [7] أو بعدت ,

(1) في ب"ورق", قال ابن الأثير في النهاية (5/ 386) :"الأورق: الأسمر , والورقة: السمرة , يقال: جمل أورق وناقة ورقاء".

(2) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (24/ 432) ح 21079 , من طريق أم هانئ بن أبي طالب رضي الله عنها , قال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 76) :"رواه الطبراني في الكبير , وفيه عبدالأعلى بن أبي المساور , متروك كذاب".

(3) انظر: رد المحتار على الدر المختار (2/ 209) , لابن عابدين , الطبعة الثانية 1412 , دار الفكر , بيروت؛ البحر الرائق شرح كنز الدقائق (2/ 315) , لابن نجيم الحنفي , الطبعة الأولى 1418 , دار الكتب العلمية , بيروت؛ وقد جاءت الإشارة إليه في حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - الذي أخرجه ابن حبان في صحيحه (7/ 369) ح 3102 , فصل في الصلاة على الجنازة , ذكر البيان بأن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - نعى إلى الناس النجاشي في اليوم الذي توفيه فيه, بلفظ:"أنبأنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أخاكم النجاشي توفي , فقوموا فصلوا عليه , فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وصفوا خلفه , وكبر أربعًا , وهم لا يظنون إلا أن جنازته بين يديه", قال شعيب الأرنوؤط:"إسناده صحيح".

(4) أخرجه مسلم (4/ 1834) , كتاب الفضائل , باب توقيره - صلى الله عليه وسلم - وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه أو لا يتعلق به تكليف وما لا يقع ونحو ذلك , ح 2359.

(5) "وأعظم"ليس في ب.

(6) "فوق"ليس في ب.

(7) في ب"أقربت"بزيادة الهمزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت