فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 327

أُثبتها , فكربت كربةً ما كُرِبتُ مثلها [1] قط - قال: - فرفعه الله تعالى إليّ انظر إليه ما يسألوني عن شيء إلا أنبأتهم به» [2] , وحديثُ الإسراء مخرَّج في الصحاح وغيرها بطرق وعبارات متنوعة , وفيه من المعجزات والأمور التي اختصّ بها محمد - صلى الله عليه وسلم - دون الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ما تكلّ الألسنة عن وصفه وشرحه , وقد رواه الإمام أبو إسحاق الثّعلبي في تفسيره وساق طرقه ولخّص المتن تلخيصًا حسنًا أدخل حديث بعض الرواة في بعض قال:"قالوا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [ق 68/و] : لما كانت ليلة أسري بي وأنا بمكة بين النائم واليقظان , جاءني جبريل - عليه السلام - فقال: يا محمد قم فقمت , فإذا جبريل ومعه ميكائيل عليهما السلام , فقال جبريل لميكائيل: ائتني بطست من ماء زمزم لكيما أطهرَ قلبَه وأشرَح صدره - قال: - فشق بطني فغسله ثلاث مرات , واختلف إليه ميكائيل بثلاث طساس من ماء زمزم , فشرح صدري ونزع ما كان (فيه) [3] من غلّ وملأه علمًا وحلمًا وإيمانًا وختم بين كتفيَّ بخاتم النبوة , ثم أخذ جبريل بيدي حتى انتهى بي إلى سقاية زمزم , فقال لملك: ائتني بتور [4] "

من ماء زمزم ومن ماء الكوثر , فقال: توضّأ , فتوضّأت , ثم قال لي: انطلق يا محمد , قلت: إلى أين؟ قال: إلى ربك وإلى رب كل شيء , فأخذ بيدي وأخرجني من المسجد فإذا أنا بالبراق دابّة فوق الحمار ودون البغل خدّه كخدّ الإنسان وذَنَبُه كَذنب البعير وعُرفه [5] كعرف الفرس وقوائمُه كقوائم الإبل وأظلافه كأظلاف البقر صدره كأنه ياقوتة [6] حمراء وظهره كأنّه درّة بيضاء عليه رحل من رحائل الجنة , وله جناحان في فخذيه يَمرُّ مثل البرق خطوه منتهى طَرْفه فقال لي: اركب , وهي دابّة إبراهيم عليه الصلاة والسلام التي كان يزور عليها البيت الحرام - قال: - فلما وضعت يدي عليه تشامسَ واستصعَب علي , فقال جبريل: مَه يا براق , فقال البراق: يا جبريل مسّ صُفرًا , فقال جبريل: يا محمد هل مسست صفرًا , قال: لا

(1) في ب"ما كربتها".

(2) صحيح مسلم (1/ 156) , كتاب الإيمان , باب ذكر المسيح ابن مريم والمسيح الدجال , ح 172.

(3) "فيه"ليس في ب.

(4) التور: إناء معروف تذكره العرب تشرب فيه. لسان العرب (4/ 96) .

(5) في ب"وعرف"بدون الهاء.

(6) في ب"ياقوت"بدون التاء المربوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت