فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 327

القيامة وضعت حسنات المؤمن وسيئاته فتنزل صُحفٌ من عند الله - عز وجل - بيضٌ على حسناته فتَرجُح حسناته على سيئاته فيقول الربّ: - عز وجل - هذه صلاتك على نبيّي ثقّلتُ بها ميزانك وجعلتها لك ذخيرة وقربة؛ وحكي عن الشبلي [1] أنه قال: مات رجل من جيراني فرأيته في المنام فسألته عن حاله , فقال: يا شبلي مرّت بي أهوال عظيمة وذلك أنه ارتج عليّ عندَ السُؤال فقلت في نفسي: من أين أُتي عليَّ , ألم أمُتْ على الإسلام , فنوديت هذه عثرةُ إهمالِك للسائل في الدنيا , فلما همّ بي الملكان حال

بيني وبينهما رجل جميل الشخص طيب الرائحة فذكّرني (حجتي) [2] فذكرتها فقلتُ: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا شخص خلقت من كثرة صلاتك على محمد [3] - صلى الله عليه وسلم - وأُمرت أن أنصُرك في كل كرب [4] ؛ وروي عن سفيان الثوري قال: خرجت حاجًا إلى بيت (الله) [5] الحرام فبينا أنا أطوف إذا [6] أنا بشاب متعلق بأستار الكعبة فقال: اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد , فأكثر في ذلك , قال (سفيان) [7] : فما زلت أطوف حول البيت لا أسمع منه إلا الصلاة [ق 87/ظ] على محمد - صلى الله عليه وسلم - حتى قضيت أسبُوعًا من الطواف فقلت: أيها الشاب اعلم رحمك الله أن هذا بيت الله وحرمه وأمنُه وقد أمر الله تعالى بمناسكه [8] وأنا اليوم لم أفْتُرْ مِنَ الطواف ولم أسمع منك غير الصلاة على محمد - صلى الله عليه وسلم - فأخبرني بقصتك فرفع الشاب بصره إليّ وقال: من أنت أيها الشيخ؟ فقلت: أنا سفيان بن سعيد الثوري ,

(1) هو دلف بن جحدر الشبلي , ناسك , كان في مبدأ أمره واليًا في دنباوند , وولي الحجابة للموفق العباسي، وكان أبوه حاجب الحجاب، ثم ترك الولاية وعكف على العبادة، فاشتهر بالصلاح , له شعر سلك به مسالك المتصوفة , أصله من خراسان، ونسبته إلى قرية (شبلة) من قرى ما وراء النهر، ومولده بسر من رأى، ووفاته ببغداد , اشتهر بكنيته، واختلف في اسمه ونسبه , ولد سنة سنة 247 وتوفي سنة 334. انظر: الأعلام (2/ 341) .

(2) "حجتي"ليس في ب.

(3) في ب"النبي".

(4) ذكره السخاوي في القول البديع ص 127 وعزاه إلى ابن بشكوال.

(5) لفظ"الله"ليس في ب.

(6) في ب"فإذا"بزيادة الفاء.

(7) "سفيان"ليس في ب.

(8) في ب"لمناسكه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت