فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 210

الدار التي يلقى فيها النتن قال فلم يفطر فأتيت جارات لنا على أجاجير متواصلة وذلك في السحر فسألتهم الماء العذب فأعطوني كوزا من ماء فأتيته فقلت هذا ماء عذب أتيتك به قالت فنظر فإذا الفجر قد طلع فقال إني أصبحت صائما [قالت:] فقلت من أين ولم أر أحدا أتاك بطعام ولا شراب فقال إني رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) اطلع علي من هذا السقف ومعه دلو من ماء فقال اشرب يا عثمان فشربت حتى رويت ثم قال ازدد فشربت حتى ثملت أو نهلت ثم قال أما إن القوم سيبكرون عليك فإن قاتلتهم ظفرت وإن تركتهم أفطرت عندنا فدخلوا عليه من يومه فقتلوه"تاريخ دمشق 70/ 136"

عن ابن الجراح مولى أم حبيبة قال: كنت مع عثمان رضي الله عنه في الدار. فما شعرت وقد خرج محمد بن أبي بكر ونحن نقول همَّ في الصلح، إذا بالناس قد دخلوا من الخوخة وتدلوا بأمراس الحبال من سور الدار ومعهم السيوف، فرميت بسيفي وجلست عليه، وسمعت صياحهم، فإني لأنظر إلى مصحف في يد عثمان رضي الله عنه: إلى حمرة أديمه، ونشرت نائلة بنت الفرافصة شعرها، فقال لها عثمان رضي الله عنه: خذي خمارك فلعمري لدخولهم علي أعظم من حرمة شعرك، وأهوى الرجل لعثمان بالسيف، فاتقته بيدها، فقطع إصبعين من أصابعها، ثم قتلوه وخرجوا يكبرون .. تاريخ المدينة 4/ 1300

وصرخت امرأته فلم يسمع صراخها لما في الدار من الجلبة، فصعدت امرأته إلى الناس فقالت: إن أمير المؤمنين قد قتل.

فدخل الحسن والحسين ومن كان معهما فوجدوا عثمان رضي الله عنه مذبوحا (فانكبوا) عليه يبكون، وخرجوا، ودخل الناس فوجدوه مقتولا، وبلغ عليا الخبر وطلحة والزبير وسعدا ومن كان بالمدينة، فخرجوا، وقد ذهبت عقولهم للخبر الذي أتاهم، حتى دخلوا عليه فوجدوه مذبوحا، فاسترجعوا. (تاريخ دمشق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت