فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 210

عَنْ نَائِلَةَ بِنْتِ الْفَرَافِصَةَ امْرَأَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَتْ نَعَسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ فَأَغْفَى فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ لَيَقْتُلَنَّنِى الْقَوْمُ قُلْتُ كَلاَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَبْلُغْ ذَاكَ إِنَّ رَعِيَّتَكَ اسْتَعْتَبُوكَ.

قَالَ إِنِّى رَأَيْتُ رَسُو لَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى مَنَامِى وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالُوا «تُفْطِرُ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ» . مسند أحمد (546) حسن لغيره

وعن شداد الأعمى عن بعض أشياخه من بني راسب قال: كنت أطوف بالبيت فإذا رجل أعمى يطوف بالبيت وهو يقول اللهم اغفر لي وما أراك تفعل قال فقلت أما تتقي الله قال إن لي شأنا آليت أنا وصاحب لي لئن قتل عثمان لنلطمن حر وجهه فدخلنا عليه وإذا رأسه في حجر امرأته ابنة الفرافصة فقال لها صاحبي اكشفي عن وجهه قالت لم قال ألطم حر وجهه فقالت أما ترضى ما قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال فيه كذا وقال فيه كذا قال فاستحى صاحبي فرجع فقلت لها اكشفي عن وجهه فقال فذهبت تعدو علي فلطمت وجهه فقالت ما لك يبس الله يدك وأعمى بصرك ولا غفر لك ذنبك قال فوالله ما خرجت من الباب حتى يبست يدي وعمي بصري وما أرى الله يغفر لي ذنبي"تاريخ دمشق - (ج 70 / ص 141) "

وتُركت جثة عثمان في مكانها دون أن يجرؤ أحد على تجهيزه ودفنه، فأرسلت إلى حويطب بن عبد العزى وجبير بن مطعم، وأبى جهم بن حذيفة، وحكيم بن حزام، ليُجَهِّزُوا عثمان، فقالوا: لا نقدر أن نخرج به نهارًا.

وحين حلّ الظلام خرجوا به بين المغرب والعشاء نحو البقيع، وهى تتقدمهم بسراج ينير لهم وحشة الظلام حتى تم دفنه بعد أن صلَّى عليه جبير بن مطعم وجماعة من المسلمين.

ثم قالت ترثيه:

ومالى لا أَبْكى وأُبكى قرابتى وقد ذهبتْ عنا فضول أبى عَمْرِو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت