والسؤال: إذا كانت تركيا تشعر بعد عقود من الصراع أنها على وشك الاستقرار، وعلى قدر من القوة إلى الدرجة التي ترى فيها أنه آن الأوان للبحث عن عمقها الاستراتيجي؛ فهل يمكن لهذه النظرية أن تصمد في المنطقة دون أن يكون لها أثر، ملموس، في واقع دول ومجتمعات تشعر بانعدام الوزن فضلا عن أنها تعيش حالة من التمزق والاستنفار الدائم؟ باختصار: على مَنْ تراهن تركيا؟
إذن لدينا خمسة أسئلة على الأقل عن (1) الهوية و (2) الولاية و (3) الحماية و (4) الردع و (5) الدولة. ولعلنا نشعر حقا بوجود مشروع ضخم لدى تركيا. وندرك أنه ليس من الحكمة أن تكشف تركيا عن كل أوراقها خاصة في لحظة الصعود إلى القمة. لكن مثل هذه الأسئلة، ذات الطابع المصيري، والمستوطنة في أعماق النفس الإسلامية، هي التي ستلاحق الحدث التركي بلا هوادة، وهي التي ينتظر «نبض الشارع أو «الحدس»