فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 556

صِنْفَانِ: (أ) أَصْحَابُ الدِّيوَانِ مِنْ أَهْلِ الْفَيْءِ وَالْجِهَادِ: (الْجُنُودُ النِّظَامِيُّونَ) الَّذِينَ يُفْرَضُ لَهُمْ الْعَطَاءُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. (ب) الْمُتَطَوِّعَةُ , وَهُمْ الْخَارِجُونَ عَنْ الدِّيوَانِ مِنْ أَهْلِ الْبَوَادِي وَالْأَعْرَابِ وَسُكَّانِ الْقُرَى وَالْأَمْصَارِ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي النَّفِيرِ الْعَامِّ , اتِّبَاعًا لقوله تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} . (4) أَنْ يُعَرِّفَ عَلَى الْجُنُودِ الْعُرَفَاءَ , وَيُنَقِّبَ عَلَيْهِمْ النُّقَبَاءَ , لِيَعْرِفَ مِنْ عُرَفَائِهِمْ وَنُقَبَائِهِمْ أَحْوَالَهُمْ , وَيَقْرَبُونَ عَلَيْهِ إذَا دَعَاهُمْ , لِفِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَغَازِيهِ. (5) أَنْ يَجْعَلَ لِكُلِّ طَائِفَةٍ مِنْ الْجَيْشِ شِعَارًا يَتَدَاعَوْنَ إلَيْهِ , لِيَصِيرُوا مُتَمَيِّزِينَ بِهِ , وَبِالِاجْتِمَاعِ فِيهِ مُتَظَافِرِينَ , لِمَا رَوَى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما عَنْ أَبِيهِ {أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَعَلَ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ - يَوْمَ بَدْرٍ - يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ , وَشِعَارَ الْأَوْسِ يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ , وَسَمَّى خَيْلَهُ خَيْلَ اللَّهِ} . (6) أَنْ يَتَصَفَّحَ الْجَيْشَ وَمَنْ فِيهِ لِيُخْرِجَ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ فِيهِ تَخْذِيلٌ لِلْمُسْلِمِينَ , وَإِرْجَافٌ لِلْمُجَاهِدَيْنِ , أَوْ عَيْنًا عَلَيْهِمْ لِلْمُشْرِكِينَ. (7) أَنْ يَحْرُسَ جُنُودَهُ مِنْ غِرَّةٍ وَخُدْعَةٍ يَظْفَرُ بِهَا الْعَدُوُّ , وَذَلِكَ بِأَنْ يَتَتَبَّعَ الْمَكَامِنَ فَيَحْفَظَهَا عَلَيْهِمْ , وَيُحَوِّطَ أَسْوَارَهُمْ بِحَرَسٍ يَامَنُونَ بِهِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَرِحَالِهِمْ , لِيَسْكُنُوا فِي وَقْتِ الدَّعَةِ , وَيَامَنُوا مَا وَرَاءَهُمْ فِي وَقْتِ الْمُحَارَبَةِ. (8) أَنْ يَتَخَيَّرَ لِجُنُودِهِ الْمَنَازِلَ لِمُحَارَبَةِ عَدُوِّهِمْ لِيَكُونَ أَعْوَنَ لَهُمْ عَلَى الْمُنَازَلَةِ. (9) أَنْ يُعِدَّ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْجَيْشُ مِنْ زَادٍ وَعَلَفٍ , وَوُقُودٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ لِيُوَزَّعَ عَلَيْهِمْ فِي أَوْقَاتِ الْحَاجَةِ حَتَّى تَسْكُنَ نُفُوسُهُمْ إلَى مَا يَسْتَغْنُونَ بِهِ عَنْ الطَّلَبِ , لِيَكُونُوا عَلَى الْحَرْبِ أَوْفَرَ , وَعَلَى مُنَازَلَةِ الْعَدُوِّ أَقْدَرَ. (10) أَنْ يَعْرِفَ أَخْبَارَ عَدُوِّهِ حَتَّى يَقِفَ عَلَيْهِمْ وَيَتَصَفَّحَ أَحْوَالَهُمْ , فَيَامَنَ مَكْرَهُمْ , وَيَلْتَمِسَ الْغِرَّةَ فِي الْهُجُومِ عَلَيْهِمْ. (11) أَنْ يُرَتَّبَ الْجَيْشَ فِي مَصَافِّ الْحَرْبِ , وَأَنْ يُعَوِّلَ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ عَلَى مَنْ يَرَاهُ كُفْئًا لَهَا , وَيُرَاعِيَ كُلَّ جِهَةٍ يَمِيلُ الْعَدُوُّ عَلَيْهَا بِمَدَدٍ يَكُونُ عَوْنًا لَهَا. (12) أَنْ يُقَوِّيَ نُفُوسَهُمْ بِمَا يُشْعِرُهُمْ الظَّفَرَ , وَيُخَيِّلَ لَهُمْ مِنْ أَسْبَابِ النَّصْرِ لِيَقِلَّ الْعَدُوُّ فِي أَعْيُنِهِمْ , فَيَكُونُوا عَلَيْهِ أَجْرَأَ , قَالَ تَعَالَى: {إذْ يُرِيكَهُمْ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ} . (13) أَنْ يَعِدَ أَهْلَ الصَّبْرِ وَالْبَلَاءِ مِنْهُمْ بِثَوَابٍ فِي الْآخِرَةِ , وَالنَّفَلِ مِنْ الْغَنِيمَةِ فِي الدُّنْيَا , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} . (14) أَنْ يُشَاوِرَ ذَوِي الرَّايِ مِنْ الْجَيْشِ فِيمَا أَعْضَلَ مِنْ الْأُمُورِ , وَيَرْجِعَ إلَى أَهْلِ الْحَزْمِ فِيمَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ , لِيَامَنَ مِنْ الْخَطَأِ , وَيَسْلَمَ مِنْ الزَّلَلِ , فَيَكُونَ مِنْ الظَّفَرِ أَقْرَبَ , لقوله تعالى لِنَبِيِّهِ {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} , فَقَدْ أَمَرَهُ بِالْمُشَاوَرَةِ مَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت