الصفحة 18 من 81

الثالث: إن وافق قبل الشهر فلا يجزئه في قول عامة الفقهاء لأنه أتى بالعبادة قبل وقتها كمن صلى قبل الوقت لا تجزئه الصلاة.

الرابع: أن يوافق بعضه رمضان دون بعض فما وافق رمضان أو بعده أجزأه وما وافق قبله لم يجزئه [1] .

فضائل الصوم وأسراره

تمهيد:

الصيام مدرسة يتربى فيها كل مسلم فيقوم بعمل يصلح النفوس ويسمو بها ويدفع إلى اكتساب المحامد والبعد عن المفاسد ويقوي العزائم ويقوم الإرادة ويصلح الأبدان ويبرئ الأسقام ويقرب البعد من ربه، وبه تغفر الذنوب وتكفر السيئات وتزداد الحسنات وترفع الدرجات، وشهر رمضان الذي أوجب الله صيامه سيد الشهور فيه بدأ نزول القرآن وهو شهر الطاعة والقربة والبر والإحسان وشهر المغفرة والرحمة والرضوان، فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وقد ورد في فضله وفضل صيامه أحاديث كثيرة نجتزىء منها:

1ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شامته فليقل إني صائم مرتين. والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي الصيام لي وأنا أجزي به الحسنة بعشر أمثالها ) ) [2] .

2ـ ما رواه حذيفة ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( فتنة الرجل في أهله وماله وجاره تكفرها الصلاة والصيام والصدقة ) ) [3] .

(1) انظر: المغني جـ 4 ص 422، 423، والمبسوط جـ 3 ص 59.

(2) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري جـ 3 ص 22، وصحيح مسلم جـ 3 ص 157.

(3) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري جـ 3 ص 22، وصحيح مسلم جـ 3 ص 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت