وقد ألحق الفقهاء ـ رحمهم الله ـ مجموعة من أصحاب الأعذار غير ما سبق، ومنهم:
1 ـ الهرم الذي بلغ الهذيان وسقط تمييزه فلا يجب عليه الصيام ولا الإطعام عنه، لسقوط التكليف عنه بزوال تمييزه. فأشبه الصبي قبل التمييز فإن كان يميز أحيانًا ويهذي أحيانًا وجب عليه الصوم في حال تمييزه دون حال هذيانه.
2 ـ من احتاج للفطر لدفع ضرورة غيره كإنقاذ معصوم من غرق أو حريق أو هدم أو نحو ذلك. فإذا تطلب إنقاذ المعصوم فطره جاز له الفطر وذلك كرجال الدفاع المدني إذ لحقتهم المشقة.
3 ـ من غلبه الجوع والعطش أبيح له الفطر دفعًا للضرر الحاصل عليه، ويستدل لذلك بالأدلة العامة التي تنفي الحرج وتقضي بالتيسير ودفع المشقة.
4 ـ من أكره على الفطر إكراهًا ملجئًا، بحيث ألزمه غيره أن يأكل أو يشرب ففعل ذلك دفعًا للضرر عن نفسه فهذا عليه القضاء ولا إثم عليه إن شاء الله شريطة أن يكون من أكرهه قادرًا على إنزال الضرر به لو لم يتمثل [1] .
الفصل السادس
مفسدات الصوم ومكروهاته
ويشمل تسعة مباحث
المبحث الأول: الجماع.
المبحث الثاني: إنزال المني باختياره.
المبحث الثالث: الأكل والشرب متعمدًا.
المبحث الرابع: ما كان بمعنى الأكل والشرب.
المبحث الخامس: الحجامة.
المبحث السادس: التقيؤ عمدًا.
المبحث السابع: خروج دم الحيض والنفاس.
المبحث الثامن: حكم من أفطر متعمدًا.
المبحث التاسع: مكروهات الصوم.
مفسدات الصوم
الصوم هو الإمساك بنية عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وهذه المفطرات هي:
1 ـ الجماع.
2 ـ إنزال المني.
3 ـ الأكل والشرب.
4 ـ ما كان بمعنى الأكل والشرب.
5 ـ القيء عمدًا.
6 ـ دم الحيض والنفاس.
وإليك إيضاحها في المباحث التالية:
المبحث الأول
الجماع
(1) المغني ج 4 ص 377، الإنصاف ج 3 ص 312، الشرح الصغير ج 2 ص 259، المجموع ج 6 ص 329، مغني المحتاج ج 1 ص 430.