يقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز: (( وفي الصيام فوائد كثيرة وحكم عظيمة منها تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق السيئة والصفات الذميمة كالأشر والبطر والبخل وتعويدها الأخلاق الكريمة كالصبر والحلم والجود والكرم ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه ومن فوائد الصوم أنه يعرف العبد نفسه وحاجته، وضعفه وفقره لربه ويذكره بعظيم نعم الله عليه ويذكره أيضًا بحاجة إخوانه الفقراء فيوجب له ذلك شكرًا لله سبحانه والاستعانة بنعمه على طاعته ومواساة إخوانه الفقراء والإحسان إليهم ... ومن فوائد الصوم أيضًا أنه يطهر البدن من الأخلاط الرديئة ويكسبه صحة وقوة، اعترف بذلك الكثير من الأطباء وعالجوا به كثيرًا من الامراض ) ) [1] .
الفصل الرابع
رؤية الهلال وثبوت الصوم والفطر
ويشمل خمسة مباحث:
المبحث الأول: بيان ما يثبت به دخول شهر رمضان وشوال.
المبحث الثاني: صيام يوم الشك.
المبحث الثالث: اختلاف المطامع وأثره في وجوب الصوم والفطر.
المبحث الرابع: رؤية بلد مكة مقدمة على غيرها.
المبحث الخامس: حكم العمل بالحساب في دخول شهر رمضان وخروجه.
المبحث الأول
بيان ما يثبت به دخول شهر رمضان وشوال
يقول الحق تبارك وتعالى: [فمن شهد منكم الشهر فليصمه] [2] .
في هذه الآية إيجاب صيام من أوله إلى آخره ومعرفة أوله وآخره تتم بأحد أمرين:
أولًا:
رؤية هلال شهر رمضان أو شوال، فمتى ثبتت رؤية هلال شهر رمضان وجب الصيام ومتى تثبتت رؤية هلال شهر شوال وجب الفطر سواء رآه بنفسه أو رآه غيره وصدق خبره ودليل ذلك:
(1) مع الرسول في رمضان ـ عطية محمد سالم (تقديم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ص 5) .
(2) سورة البقرة: الآية 185.