1ـ ما رواه ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر رمضان فقال: (( لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غمَّ عليكم فاقدروا له... ) ) [1] .
2ـ ما رواه أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غمي عليكم فأكملوا شعبان ثلاثين... ) ) [2] .
بهذه الأدلة يتضح أن الشارع علَّق حكم دخول شهر رمضان بأمر محسوس للناس عليهم ليس فيه مشقة ولا كلفة بل يرون القمر بأعينهم وهذا من تمام نعمة الله على عباده.
كيفية الرؤية:
اختلف أهل العلم في طريق إثبات هلال رمضان وشوال على أقوال ثلاثة:
ــ قيل لا بد من رؤية جمع عظيم.
ــ وقيل تكفي رؤية مسلمين عدلين.
ــ وقيل تكفي رؤية رجل عدل واحد.
وتفصيل ذلك كالتالي:
أولًا: الحنفية:
قالوا: لا تخلو السماء إما أن تكون صحوًا أو غير صحو.
أ ـ فإذا كانت السماء صحوًا فلا بد من رؤية جمع عظيم لإثبات دخول رمضان وخروجه ومقدار الجمع من يقع العلم الشرعي بخبرهم.
واشترط الجمع لأن المطلع متحد في ذلك المحل والموانع منتفية والأبصار سليمة والهمم في طلب الهلال مستقيمة فالتفرد في الرؤية ظاهر في غلط الرائي.
ب ـ إذا كانت السماء غير صحو بسبب غيم أو غبار ونحوه اكتفى في رؤية الهلال بشهادة مسلم واحد عدل عاقل بالغ لأنه أمر ديني فأشبه رواية الأخبار.
ثانيًا:المالكية:
يثبت هلال رمضان بالرؤية على أوجه ثلاثة:
أ ـ أن يراه جماعة كثيرة وإن لم يكونوا عدولًا وهم كل عدد يؤمن في العادة تواطؤهم على الكذب.
ب ـ أن يراه عدلان فأكثر فيثبت برؤيتها الصوم والفطر في حالة الغيم والصحو.
(1) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري جـ 3 ص 24، وصحيح مسلم جـ 3 ص 122.
(2) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري جـ 3 ص 24، وصحيح مسلم جـ 3 ص 122.