ج ـ أن يراه شاهد واحد عدل فيثبت الصوم والفطر له في حق العمل بنفسه أو في حق من أخبره ممن لا يعتني بأمر الهلال.
أما هلال شوال فيثبت برؤية الجماعة الكثيرة التي يؤمن تواطؤها على الكذب ويفيد خبرها العلم أو برؤية العدلين.
ثالثًا: الشافعية:
تثبت رؤية الهلال لرمضان أو شوال أو غيرهما بالنسبة إلى عموم الناس برؤية شخص عدل سواء أكانت السماء صحوًا أم لا بشرط أن يكون الرائي عدلًا مسلمًا بالغًا عاقلًا حرًا ذكرًا وأن يأتي بلفظ أشهد.
رابعًا: الحنابلة:
تثبت رؤية هلال رمضان بقول مكلف عدل واحد ذكرًا أو أنثى حرًا أو عبدًا بلفظ الشهادة وغيرها.
ويثبت هلال شوال برؤية رجلين عدلين، وإنما أجازوا رؤية الواحد في رمضان احتياطًا للعبادة كما أن الاحتياط في خروجها رؤية الاثنين فأكثر.
وقد اتفقت المذاهب على عدم الاعتبار بالحساب وقالوا: إن مردّ دخول رمضان وخروجه إلى الرؤية بالعين المجردة.
والذي نراه راجحًا أنه يكفي في إثبات هلال رمضان شهادة الواحد وفي هلال شوال شهادة الاثنين، وأنه يشترط لقبول الشهادة بالرؤية أن يكون الشاهد بالغًا عاقلًا مسلمًا موثوقًا بخبره لأمانته وبصره.
فأما الصغير فلا يثبت الشهر بشهادته لأنه لا يوثق به وأولى منه المجنون.
والكافر لا يثبت الشهر بشهادته لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال للأعرابي: (( أتشهد ألا إله إلا الله وأني رسول الله ) )، فعلق قبول شهادته على إسلامه ومن لا يوثق بخبره لكونه معروفًا بالكذب أو بالتسرع أو كان ضعيف البصر بحيث لا يمكن أن يراه فلا يثبت الشهر بشهادته للشك في صدقه أو رجحان كذبه.