وأما الصغير: فلا يجب عليه الصوم لرفع القلم عنه حتى يبلغ ويحصل بلوغه بواحدة من ثلاث:
أ ـ إنزال المني باحتلام أو غيره.
ب ـ نبات شعر العانة.
ج ـ بلوغ تمام خمس عشرة سنة.
وتزيد الأنثى على الذكر بالحيض إذ تبلغ به أو أحد الأمور الثلاثة السابقة.
وأما المجنون: فلا يجب عليه الصوم لرفع القلم عنه، وإذا كان الشخص يجن أحيانًا ويفيق أحيانًا أخرى لزمه الصوم متى أفاق ولم يجب عليه قضاء ما جن فيه.
وأما المسافر: فلا يجب عليه الصوم بل هو مخير بين الفطر والصيام والأفضل له فعل الأيسر عليه يقول تعالى: [ومن كان مريضًا أو على سفرٍ تفعدة من أيام أخر] [1] .
وأما غير القادر: وهو العاجز عن الصيام لمرض أو كبر، فلا يجب عليه الصوم بل يقضيه بعد رمضان والكبير يطعم عن كل يوم مسكينًا.
وأما من قام فيه مانع من موانع الصوم فلا يجب عليه الصيام، بل يجب عليه الفطر والمانع كالحيض والنفاس [2] .
قال ابن رشد: (( .... واما على من يجب وجوبًا غير مخير فهو البالغ العاقل الحاضر الصحيح إذا لم تكن فيه الصفه المانعة من الصوم وهي الحيض للنساء هذا لا خلاف فيه لقوله تعالى: الفصل الثاني
فترة الصوم
ويشمل ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: فترة الصوم.
المبحث الثاني: حكم الصيام في بلاد التي يطول فيها النهار أو يقصر أو لا يوجد فيها نهار أو ليل وقت الصيام.
المبحث الثالث: حكم الصيام إذا اشتبهت الأشهر على المسلم
[فمن شهد منكم الشهر فليصمه] [3] .
المبحث الأول
فترة الصوم
(1) سورة البقرة: الآية 185.
(2) محل تفصيل الحديث عمن يجوز لهم الفطر في الأعذار المبيحة للفطر.
(3) بداية المجتهد جـ 1 ص 274، بدائع الصنائع جـ 2 ص 77، جـ 3 ص 176، كشاف القناع جـ 2 ص 308، والسيل الجرار للشوكاني جـ 2
ص 111.