الصفحة 28 من 81

قال النووي ــ رحمه الله ــ: (( ... المراد رؤية بعض المسلمين، ولا يشترط رؤية كل إنسان، بل يكفي جميع الناس رؤية عدلين، وكذا وعدل على الأصح. هذا في الصوم. وأما الفطر فلا يجوز بشهادة عدل واحد على هلال شوال عند جميع العلماء إلا أبا ثور فجوَّزه بعدل ... ) ) [1] .

وقال ابن القيم ـ رحمه الله ـ: (( وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - أن لا يدخل في صوم رمضان إلا برؤية محققة أو شهادة شاهد واحد كما صام بشهادة ابن عمر وصام مرة بشهادة أعرابي واعتمد على خبرهما... ) ) [2] .

وقال ابن حجر ـ رحمه الله ـ: (( ... ليس المراد تعليق الرؤية في حق كل أحد بل المراد بذلك رؤية بعضهم وهو من يثبت به ذلك، إما واحد على رأي الجمهور أو اثنان على رأي آخرين... ) ) [3] [4] .

ثانيًا [5] :

يثبت دخول شهر رمضان بإتمام شعبان ثلاثين يومًا كما يثبت خروج رمضان بإكماله ثلاثين يومًا، وهذا في حالة عدم رؤية الهلال في دخول رمضان وخروجه. يدل على ما رواه أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غمي عليكم فأكملوا شعبان ثلاثين...) [6] .

المبحث الثاني

صيام يوم الشك

يوم الشك هو ليلة الثلاثين من شعبان إذا لم ير فيها الهلال، لغيم أو قتر أو غير ذلك، وقد اختلف أهل العلم في صيامه على قولين:

أحدهما: للجمهور وهو عدم جواز صيامه ووجوب الفطر.

(1) صحيح مسلم بشرح النووي جـ 7 ص 190.

(2) زاد المعاد جـ 1 ص 1325.

(3) فتح الباري جـ 4 ص 123.

(4) انظر: حاشية ابن عابدين جـ 2 ص 384، وما بعدها. الشرح الصغير جـ 2 ص 219 وما بعدها.

روضة الطالبين ج 2 ص 345. المغني ج 4 ص 325 وما بعدها. سبل السلام ج 2 ص 207 وما بعدها.

(5) الأمر الثاني الذي يثبت به دخول وخروج رمضان، والأمر الأول هو الرؤية.

(6) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج 3 ص 24، وصحيح مسلم ج 3 ص 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت