الصفحة 17 من 81

يقول مفتي الديار السعودية سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم في جواب على سؤال نصه: كيف يصوم من لا تغيب عنهم الشمس إلا أربع ساعات ولا يختفي الضوء أو لا تغيب عنهم أبدًا؟

(( ... وكتب في حق هؤلاء أن لهم ليلًا [1] صحيحًا فإذا غربت الشمس فيفطرون ويستمرون على الفطر إلى أن يبدأ يزيد نورهم فهو الفجر ويستعملون المكيفات وإذا قدر أن شخصًا لا يقدر فيفطر ويقضي وأفتيت بهذا كغيرهم ممن توجد له ضرورة... ) ) [2] .

(( والذين يأخذون مدة ما تغيب عنهم يجب عليهم الصيام وينظرون البلاد التي تليهم ) ) [3] .

وقد ورد إلى سماحة الشيخ محمد بن عثيمين السؤال التالي:

س: نحن في بلاد لا تغرب الشمس فيها إلا الساعة التاسعة والنصف مساءً أو العاشرة مساءً فمتى نفطر؟

فأجاب بما يأتي:

جـ: تفطرون إذا غربت الشمس فما دام لديكم ليل ونهار في 24 ساعة فيجب عليكم الصوم ولو طال النهار [4] .

المبحث الثاني

حكم الصيام إذا اشتبهت الأشهر على المسلم

إذا اشتبهت الأشهر على المسلم كأن يكون محبوسًا أو في بعض الأمكنة النائية عن الأمصار، فلم يستطع معرفة شهر رمضان بالخبر، فعليه أن يتحرى ويجتهد. فإذا غلب على ظنه دخول شهر رمضان بناء على قرينه قامت في نفسه صامه.

ولا يخلو الأمر من أربعة أحوال:

أحدهما: ألا ينكشف له الحال فإن صومه صحيح ويجزئه لأنه أدى فرضه باجتهاده فأجزاه كما لو صلى في يوم الغيم بالاجتهاد وكما لو صلى بالاجتهاد إلى القبلة.

الثاني: أن ينكشف له أنه وافق الشهر أو ما بعده فإنه يجزئه في قول عامة الفقهاء لأنه أدى فرضه بالاجتهاد في محله.

(1) في الأصل ليل صحيح ونهار صحيح والصواب ما أثبته.

(2) فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد جـ 4 ص 157، 158.

(3) فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم جـ 4 ص 161، وانظر: تفسير المنار جـ 2 ص 162.

(4) فتاوى إسلامية جـ 2 ص 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت