الصفحة 56 من 81

يكره للصائم فعل أمور قد تؤدي إذا تمادى بها إلى فساد صومه وهذه الأمور وإن كانت غير مفسدة للصوم نفسه لكنها قد تؤدي إلى ما يفسد الصوم، فكرهت من أجل ذلك ومنها:

1ـ المبالغة في المضمضة والاستنشاق عند الوضوء لقوله - صلى الله عليه وسلم - للقيط بن صبرة: (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا) [1] .

فلو دخل ماء المضمضة أو الاستنشاق إلى جوفه عمدًا بطل صومه إجماعًا وعليه القضاء. أما لو سبقه الماء بدون قصد فقولان لأهل العلم.

2ـ القبلة:

تكره القبلة للصائم لأنها قد تؤدي إلى إثارة الشهوة التي تجر إلى إفساد الصوم بالإمناء أو الجماع، ولا فرق في ذلك بين الشيخ والشاب، فالاعتبار أولًا وأخيرًا بتحريك الشهوة وخوف الإنزال. وكالقبلة المعانقة والمباشرة باليد وغير ذلك من المثيرات.

3ـ إدامة النظر إلى الزوجة أو الأمة، إذا كان ذلك يثير شهوته لأنه قد يؤدي إلى فساد صومه.

4ـ التفكير في شأن الجماع، لأنه قد يؤدي به تفكيره إلى إنزال المني أو الإقدام على الجماع وهذا يفسد صومه ويوقعه في الإثم.

5ـ مضغ العلك ـ اللبان ـ:

إذا كان العلك يتحلل منه شيء يختلط مع الريق ويبتلعه الصائم كما هو معروف في العلك الحالي فهذا حرام وهو مما يفطر به الصائم.

وأما إذا كان لا يتحلل منه شيء أبدًا كقطعة المطاط الرخو مثلًا فإن هذا يكره ولا يحرم.

6ـ ذوق الطعام:

ويكره للصائم ذوق الطعام من مرق وغيره إذا لم ينزل إلى جوفه منه شيء ولم يحتج إليه، فإن نزل منه في جوفه شيء فقد أفطر، وإن احتاج إليه لمصلحة ولد صغير أو مريض أو ما شابه هذا فلا كراهة لأنه موضع ضرورة.

7ـ الوصال:

(1) أخرجه الترمذي ج 3/146، وأبو داود ج 2/308، أحمد 4/32، وابن أبي شيبة 3/101، وابن ماجه 407، والنسائي رقم 87 عن لقيط بن صبرة

وسنده صحيح. وانظر: صفة صوم النبي - صلى الله عليه وسلم - ص 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت