يقول الشيخ عبد الله بن محمود: (... وشهر رمضان شهر جد واجتهاد ومزرعة للعباد وتطهير للقلوب من الفساد وقمع للشهوة والشره والعناد فمن زرع فيه خيرًا حمد عاقبة أمره وقت الحصاد تفتح فيه أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب النيران. وذلك بسبب توسع الناس في العبادات وتنافسهم في الأعمال الصالحات التي من جملتها: الإكثار من الصلاة وبسط اليد بالصدقات وصلة القربات والإحسان إلى المساكين والأيتام وذوي الحاجات وكثرة الدعاء والاستغفار وتلاوة القرآن...) [1] .
المبحث الأول
قيام الليل
صلاة القيام أو التراويح سنة للرجال والنساء تؤدى عقب صلاة العشاء ولو مجموعة جمع تقديم وقبل الوتر ركعتين ركعتين، ويستمر وقتها إلى آخر الليل وتصلي جماعة وفرادى والجماعة أفضل.
وهي المرادة من قوله - صلى الله عليه وسلم -: (... من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه...) [2] .
ومعنى إيمانًا أي إيمانًا بالله وبما أعده من الثواب للقائمين. ومعنى قوله احتسابًا أي طلبًا لثواب الله، لم يحمله على ذلك رياء ولا سمعة ولا طلب مال ولا جاه.
(1) كتاب الصيام وفضل شهر رمضان ص 23.
(2) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج 3 ص 39، وصحيح مسلم ج 2 ص 177.