ومن هنا وقع التنافس المعسور على اللذائذ والمتع بين عبيد الشهوات.
ووقع التنافس الشريف بين عبيد الصالحين الذين سخروا المال في طاعة الله لأن المال مال الله وهم مُستخلفُون فيه وصدق الله العظيم: [هأنتم هؤلاء تدعون لتُنفقوا في سبيل الله فمنكم والله الغني وأنتم الفقراء] [1] .
... المبحث الخامس
تلاوة القرآن
يتأكد في حق المسلم أن يكثر من تلاوة القرآن في رمضان تأسيًا بالرسول - صلى الله عليه وسلم - حيث كان جبريل يدارسه القرآن في رمضان من كل عام، ولأن رمضان شهر القرآن [شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن] [2] .
وقد تكفل الله جل وعلا لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة يقول تعالى: [فمن اتبع هداي فلا يضل ور يشقى] [3] .
كما توعد من أعرض عن تلاوته وتدبره والعمل بما فيه بقوله تعالى: [ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكًا يوم القيامة أعمى] [4] .
فينبغي للمسلم في كل وقت وخصوصًا في رمضان أن يكثر من تلاوة القرآن وتدبره وتعلم معانيه والعمل بما فيه لكي ينال ما وعد الله به أهل القرآن وتدبره وتعلم معانيه والعمل بما فيه لكي ينال ما وعد الله به أهل القرآن من الفضل العظيم والثواب الجزيل والدرجات العلا والنعيم المقيم وصدق الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) [5] .
(1) سورة محمد: الآية 38.
(2) سورة البقرة: الآية 185.
(3) سورة طه: الآية 123.
(4) سورة طه: الآية 124.
(5) رواه البخاري. صحيح البخاري ج 6 ص 236.