الصفحة 8 من 81

روى البخاري في صحيحه أن عبد الله بن عمرو قال: (( أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني أقول والله لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت فقلت له: قد قلته بأبي أنت وأمي، قال: فإنك لا تستطيع ذلك فصم وأفطر وقم ونم وصم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها وذلك صيام الدهر، قلت: إني أطيق من ذلك، قال: فصم يومًا وأفطر يومين، قلت: إني أطيق من ذلك، قال: فصم يومًا وأفطر يومًا فذلك صيام داود عليه السلام وهو أفضل الصيام، فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم: لا أفضل من ذلك ) ) [1] .

وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: (( ما هذا؟ ) )قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى، قال: (( فأنا أحق بموسى منكم ) )فصامه وأمر بصيامه [2] .

وعن عائشة ــ رضي الله عنها ـ قالت: كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصومه فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه ومن شاء تركه [3] .

وقد ذكرت بعض المصادر صورًا من صيام الأمم السابقة على النحو التالي:

قدماء المصريين:

عرف قدماء المصريين الصوم ومارسوه قصدًا إلى صفاء الروح خصوصًا في أيام أعيادهم حيث كان الشعب كله يصوم.

أما الكهنة فكانوا يصومون فوق ذلك من سبعة أيام على ستة أسابيع كل عام.

اليونانيون:

أخذوا الصيام عن قدماء المصريين فقد كان الشعب كله يصوم ترضية للآلهة أيامًا متوالية قبل الحروب حتى ينتصروا.

الصينيون:

(1) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري جـ 3 ص 35، وصحيح مسلم جـ 3 ص 162.

(2) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري جـ 3 ص 39، وصحيح مسلم جـ 2 ص 147.

(3) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري جـ 3 ص 39، وصحيح مسلم جـ 3 ص 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت