فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 128

لا إله إلا الله كذلك من ذبح لغير الله كالذين يذبحون للأولياء والجن والزيران تقربا إليهم أو خوفا من شرهم فكل هذا من الشرك الذي حرمه الله وتوعد أهله بالنار كما قال تعالى: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ والنسك هو الذبح قال تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ وقال تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وقال تعالى إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ وقال النبي صلى الله عليه وسلم من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار وقال النبي صلى الله عليه وسلم من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير الله ومن الشرك الأصغر الرياء والحلف بغير الله كالحلف بالكعبة والحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم والحلف بالأمانة وغير ذلك من المخلوقات لقول النبي صلى الله عليه وسلم أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا يا رسول الله ما هو؟ قال الرياء وقال النبي صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت متفق عليه وقال عليه الصلاة والسلام من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك رواه أبو داود والترمذي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بإسناد صحيح وروى الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من حلف بشيء دون الله فقد أشرك وقال صلى الله عليه وسلم من حلف بالأمانة فليس منا

والأحاديث في النهي عن الحلف بغير الله والترهيب في ذلك كثيرة فالواجب على جميع المسلمين الحذر والتحذير من ذلك وتخصيص الله سبحانه بالحلف مع تحري الصدق في ذلك؛ لأن الحلف تعظيم للمحلوف به والله سبحانه هو المستحق لكل تعظيم وإجلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت