المجلس الثاني عشر
حقيقة التقوى ))
الحمد لله والصلاة والسلام على من لانبي بعده , وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه ... أما بعد. (1)
: فالموجب لهذا هو النصيحة والتذكير عملا بقول الله تعالى: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) وقوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) وقوله سبحانه: بسم الله الرحمن الرحيم (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُواوَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الدين النصيحة"قيل لمن يا رسول الله؟. قال:"لله ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم"رواه مسلم.
ففي هذه الآيات المحكمات، والحديث الشريف، صريح الدلالة على مشروعية التذكير والتناصح، والتواصي بالحق والدعوة إليه، وذلك لما يترتب عليه من نفع المؤمنين، وتعليم الجاهل، وإرشاد الضال، وتنبيه الغافل،