المجلس السادس عشر
الدعوة إلى الله ))
"الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين واشهد إلا اله إلا الله وحده لا شريك له اله الأولين والآخرين وقيوم السموات و الارضين"
واشهد أن محمدا عبده ورسوله وخليله وأمينه على وحيه أرسله الله إلى الناس كافه بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بأذنه وسراجا منيرا صلى الله عليه وعلى اله وأصحابه الذين ساروا على طريقته في الدعوة إلى سبيله وصبروا على ذلك وجاهدوا فيه حتى اظهر الله بهم دينه وأعلى كلمته ولو كره المشركون وسلم تسليما كثيرا. أما بعد" (1) "
"فلقد رفع الله الدعاة إليه وابلغ في الثناء عليهم حيث يقول سبحانه وتعالى"ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين"ولا ريب أن هذا الثناء يحفز الهمم ويلهب الشعور ويخفف عبء الدعوة ويدعو إلى الانطلاق في سبيلها بكل نشاط وقوه وقد روى عبد الرزاق عن معمر عن الحسن البصري يرحمه الله انه تلا هذه الآية الكريمة"ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله"الآية فقال: هذا حبيب الله هذا ولي الله هذا صفوة الله هذا خيرة الله هذا أحب أهل الأرض إلى الله أجاب الله في دعوته ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته وعمل صالحا في إجابته وقال إنني من المسلمين هذا خليفة الله. انتهى"
ولا ريب أن الرسل عليهم الصلاة والسلام هم سادة الناس في الدعوة وهم أولى الناس بهذه الصفات الجليلة التي ذكرها الحسن رحمه الله وأولاهم بذلك وأحقهم به
1)مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدا لعزيز بن باز (1/ 324)