فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 128

على التمام والكمال إمامهم وسيدهم وأفضلهم وخاتمهم نبينا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلى الله عليه وسلم الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة وصبر على الدعوة إلى ربه أتم صبر وأكمله حتى اظهر الله به الدين وأتم به النعمة ودخل الناس بسبب دعوته في دين الله أفواجا ثم سار أصحابه الكرام بعده على هذا السبيل العظيم والصراط المستقيم فصدقوا الدعوة ونشروا لواء الإسلام في غالب المعمورة لكمال صدقهم وعظيم جهادهم وصبرهم على الدعوة والجهاد صبرا لا يعتريه ضعف أو فتور. وتحقيقهم الدعوة والجهاد بالعمل في جميع الأحوال. فضربوا بذلك للناس بعد الرسل أروع الأمثال وأصدقها في الدعوة والجهاد والعلم النافع والعمل الصالح. وبذلك انتصروا على أعدائهم وبلغوا مرادهم وحازوا قصب السبق في كل ميدان وهم أولى الناس بعد الرسل بالثناء والصفات السابقة التي ذكرها الحسن وكل من سار على سبيلهم وصبر على الدعوة إلى الله وبذل فيها وسعه فله نصيبه من هذا الثناء الجزيل الذي دلت عليه الآية الكريمة والصفات الحميدة التي وصف بها الحسن الدعاة إلى الحق وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال"من دل على خير فله مثل اجر من فاعله"

وقال عليه الصلاة والسلام"من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجرهم شيئا"خرجهما مسلم في صحيحه وقال لعلي رضي الله عنه لما بعثه إلى خيبر"فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم"متفق على صحته". (1) "

"فالدعوة إلى الله شأنها عظيم وهي من أهم الفروض و الواجبات على المسلمين عموما وعلى العلماء بصفة خاصة. وهي منهج الرسل عليهم الصلاة والسلام وهم الأئمة فيها عليهم الصلاة والسلام فالدعوة إلى الله طريق الرسل وطريق أتباعهم إلى يوم القيامة والحاجة إليها بل الضرورة معلومة فالأمة كلها من أولها إلى آخرها بحاجه شديدة بل في ضرورة"

1)مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدا لعزيز بن باز (2/ 345)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت