إلى الدعوة إلى الله والتبصير في دين الله والترغيب في التفقه فيه والاستقامة عليه
والتحذير مما بضاده أو يضاد كماله الواجب آو ينقص ثواب أهله ويضعف إيمانهم
فالواجب على أهل العلم بشريعة الله أينما كانوا أن يقوموا بمهمة الدعوة لان الناس في اشد الضرورة إلى ذلك في مشارق الأرض ومغاربها ونحن في غربه من الإسلام وقله من علماء الحق وكثرة من أهل الجهل والباطل والشرور والفساد" (1) "وفي وقتنا الحاضر يسر الله عز وجل أمر الدعوة أكثر بطرق لم تحصل لمن قبلنا. فأمور الدعوة اليوم متيسرة أكثر وذلك بواسطة طرق كثيرة وإقامة الحجة على الناس اليوم ممكنه بطرق متنوعة مثلا عن طريق الإذاعة وعن طريق التلفزة وعن طريق الصحافة وهناك طرق شتى" (2) . وانجح الطرق في هذا العصر وانفعها استعمال وسائل الإعلام لأنها ناجحة وهي سلاح ذو حدين فإذا استعملت هذه الوسائل في الدعوة إلى الله وإرشاد الناس إلى ما جاء به الرسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق الإذاعة والصحافة والتلفاز فهذا شئ كبير ينفع الله به الأمة أينما كانت وينفع الله به غير المسلمين أيضا حتى يفهموا الإسلام وحتى يعقلوه ويعرفوا محاسنه ويعرفوا انه طريق النجاح في الدنيا والآخرة والواجب على الدعاة وعلى حكام المسلمين أن يساهموا في هذا بكل ما يستطيعون من طريق الإذاعة ومن طريق الصحافة ومن طريق التلفاز ومن طريق الخطابة في المحافل و من طريق الخطابة في الجمعة وغير الجمعة وغير ذلك من الطرق التي يمكن إيصال الحق بها إلى الناس وبجميع اللغات المستعملة حتى تصل الدعوة والنصيحة إلى جميع العالم بلغاتهم. هذا هو الواجب على جميع القادرين من العلماء وحكام المسلمين والدعاة إلى الله عز وجل حتى يصل البلاغ إلى كافة العالم في جميع المعمورة باللغات التي يستعملها الناس وهذا هو البلاغ الذي أمر الله به قال الله سبحانه وتعالى لنبيه"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك"فالرسول صلى الله عليه وسلم عليه البلاغ وهكذا الرسل جميعا عليهم البلاغ صلوات الله وسلامه عليهم وعلى أتباع"
1)مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدا لعزيز بن باز (6/ 410)
2)مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدا لعزيز بن باز (5/ 256)