ويُحجر على الإنسان في ماله إذا كان في ذلك ضرر عليه، كالحَجْرِ على الصغير، والسفيه، والمجنون، قال تعالى: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] . وكذلك يُحجر على المَدِيْن إذا كانت موجوداته لا تفي بحقوق الغرماء، وطلبوا من الحاكم الحجر عليه ليستدركوا حقهم أو بعضه.
ومن حُجر عليه وتصرَّف فتصرُّفه غير صحيح، ولا يُفك الحجر عنه حتى يزول السبب الذي حُجر عليه لأجله برشد السفيه ونحوه، وإيفاء المدين ما عليه.
فصل
حق الجار
وقد حثَّ صلى الله عليه وسلم على القيام بحق الجار، وأقل ما على الإنسان أن يكف أذاه القولي والفعلي عن جاره، ويحسن إليه ما استطاع. وينبغي أن يتساهل معه في حقوق الملك والجوار، وأن لا يمنعه من الانتفاع بملكه الذي لا يضر كوضع الخشب على جداره، وإجراء الماء في أرضه، وما أشبه ذلك، ولا يحل له أن يحدث في ملكه ما يضر بجاره، ويُمنع من ذلك، وأحق الجيران بالبر أقربهم بابًا أو نسبًا.
فصل
الوكالة
ومن تيسير الشارع أنْ أباح التوكيل والتوكل في جميع المعاملات والحقوق، لما في ذلك من المصلحة، وسواء كان بجُعل [1] أم لا، وذلك شامل للعقود كلها، والفسوخ والعبادات التي تدخلها النيابة، دون ما لا تدخله النيابة، كالأمور المتعلقة بنفس الإنسان، من صلاة، وصيام، ونحوها، ومن حلف، ونذر، ووفاء حق زوجة، ونحوها من قَسْمٍ ونحوه.
فالوكالة: نيابة جائز التصرف لمثله فيما تدخله النيابة.
ومثل ذلك: الولاية على أموال اليتامى، والمجانين، ونحوهم، والنظر في الأوقاف والوصايا، فكل هذه جائزة للحاجة إليها.
وجميع الأُمناء إذا تلف الشيء عندهم بلا تَعَدٍّ ولا تفريط فلا ضمان عليهم، فإن تعدّوا أو فرَّطوا في أداء الواجب بها ضمنوا.
فصل
الغصب
(1) - وهو ما يُجعل على العمل من أجر. (انظر: القاموس الفقهي ص63) .