الصفحة 23 من 67

والغصب وهو: الاستيلاء على مال الغير بغير حق، وهو من أعظم المحرَّمات، ويجب على الغاصب رد المغصوب ولو غرم على رده أضعافه [1] ، فإن تلف ضمن المِثْلي بِمِثْلهِ، والمُتقوَّم بقيمته، فرَّط أو لا، وعليه أجرته مدة مقامه بيده. ونماء المغصوب وكسبه لمالكه، وليس لِعِرْقٍ ظالمٍ حق [2] ، فيُلزم الغاصبُ بقلع غرسه وبنيانه إذا لم يرض صاحبُ الأرض بالمعاوضة.

وأما غير الظالم: كغِرَاس المُستأجر وبنيانه فإنه مستحق الإبقاء، لكن يتفق هو ومالك الأرض إما على إبقائه بأجرة، أو يتملكه صاحب الأرض بقيمته، أو بما اتفقا عليه.

فصل

الشركة

وجميع أنواع الشركات في المعاملات جائزة بما فيها من الشروط، إلا إذا شرط فيها شروطًا تُدخلها في الجهالة والغَرَر. وكل من الشركاء أصيل عن نفسه، ووكيل عن الآخر، وكفيل عنه بما يلزمهما من مُتَعلَّقات الشركة. والزيادة الحاصلة في الأموال المشتركة للشركاء على قدر أملاكهم، وكذلك النقص عليهم على قدر أملاكهم.

(1) - كأن يكون الغاصب نقل المغصوب إلى مكان بعيد فاحتاج أجرة لإعادته تزيد على قيمة المغصوب وكأن يضعه في بناء ونحوه بحيث يتطلب نزعه أضعاف قيمته.

(2) - قال في النهاية (3/ 219) : «وهو أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها رجلٌ قبله فيغرس فيها غرسًا غصبًا ليستوجب به الأرض» ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت