الصفحة 35 من 67

وعلى المرأة احتمال ما يَرِدُ عليها من زوجها، وخدمته بالمعروف. وينبغي أن تتشرَّف له [1] وتتجمَّل، خصوصًا في أوقات الفراغ من مهنة البيت، وأن لا يقع بصرُه منها على ما يكره، وعليها أن تطيعه، وتقدم طاعته على طاعة أبويها إن تعذَّر الجمع ورِضَى الطرفين، ولا تخرج إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته لأحد إلا بإذنه.

وينبغي أن تحتسب الأجر عند الله في طاعة الزوج، وخدمته، وإدخال السرور عليه، وخصوصًا إذا كَبِرَ، أو مرض، مع ما لها من الخير العاجل في ذلك، قال تعالى: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} [النساء: 34] .

فصل

العدل والقسم بين الزوجات

وعليه أن يعدل بين زوجاته في القَسْم، وكذا على الصحيح في النفقة، والكسوة، وتوابعها. وأما المحبة وما يتبعها من الوطء فلا يجب؛ لأنه لا يستطيعه ولا يملكه.

ومن تزوَّج زوجة بكرًا أقام عندها سبع ليال بأيامها ثم عاد إلى القَسْم، وإن كانت ثيِّبًا أقام عندها ثلاثًا ثم قسم، وإن شاءت قسم لها سبعًا وقسم مثلها لبقية زوجاته.

النشوز

ومن عصت زوجها ونَشَزَت وتركت طاعته الواجبة بلا تقصير منه سقط حقها من القَسْم والنفقة حتى ترجع إلى طاعته، ويقوِّمها بالوعظ والتذكير لها بما يجب من حقه، فإن أصرَّت هجرها، ثم إن تمرَّدت فله أن يضربها ضربًا غير مُبَرِّح.

الخُلع

(1) - أي: تتهيأ وتتطلع له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت