وعدة المتوفى عنها زوجها وضع الحمل إن كانت حاملًا، فإن لم تكن حاملًا فعدتها أربعة أشهر وعشر، وعليها في مدة العدة الإحداد، وهو: ترك ما يدعو إليها ويرغِّب الرجال فيها، من الطيب، والحلي، وثياب الزينة، والتحسين بالحناء ونحوه، وعليها لزوم المسكن، فلا تخرج منه في مدة العدة إلا إذا احتاجت في النهار لا في الليل.
فصل
الشك في الطلاق
ومن شكَّ في الطلاق، أو في عدده، لم يلزمه ما شكَّ فيه، واستصحب العصمة.
تعليق الطلاق
ومن علَّق طلاق زوجته بزمن، أو وجود شيء، صحَّ التعليق، ولم تطلق حتى يجيء المعلَّق عليه وهي في عصمته.
الصور التي تبين بها المرأة من زوجها
ويصير الفراق بائنًا في ستِّ صور: إذا مات الزوج، وإذا فُسخت منه لموجب، وإذا كان الطلاق على عوض، وإذا كان الطلاق بالثلاث، وإذا طلق قبل الدخول، وإذا طلق في نكاح فاسد.
فصل
الظِّهار والتحريم
وإذا ظاهر [1] الزوج من زوجته أو حرَّمها فقد فعل مُنكرًا من القول وزورًا، وعليه الكفارة قبل المسيس. عليه عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، فإذا كفَّر حلَّت له.
وأما من حرَّم غير زوجته، من طعام، أو شراب، أو كسوة، أو أَمَة، أو غيرها، فعليه لذلك كفارة يمين.
الإيلاء
(1) - الظِّهار: تشبيه الرجل زوجته أو بعضها ببعض أو بكل من تحرم عليه أبدًا. (انظر: ابن قاسم على الروض 7/ 4، القاموس الفقهي ص239) .