الصفحة 38 من 67

وإذا حلف أن لا يطأ زوجته أبدًا، أو مدة تزيد على أربعة أشهر، فهو مُؤْل [1] ، فإن طلبت الزوجة منه الوطء أُلزم بذلك، وضُرب له أربعة أشهر، فإن وطأها فقد فاء، وعليه كفارة يمين، وإن مضت ولم يطأ ـ وهي مقيمة على دعواها ـ أُمر بالوطء، فإن امتنع أُجبر على فراقها، فإن امتنع طلقها منه الحاكم.

اللِّعان ومن قَذَف زوجته بالزنى حُدَّ للقذف ثمانون، إلا أن يقيم البيِّنة أربعة رجال، فيقام عليها الحد، أو يُلاعن بأن يَشْهَد عليها خمس مرات أنها زانية، ويلعن نفسه في الخامسة إن كان من الكاذبين.

ويدرأ عنها العذاب ـ إما الحد على الصحيح، أو التعزير ـ أن تشهد خمس شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، وتزيد في الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ثم تحصل الفرقة المؤبدة. وينتفي بذلك الولد الذي نفاه ولاَعَنَ على ذلك، فالولد للفراش إلا بأحد أمرين: إما اللعان، وإما عدم الإمكان، بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر من تزوّجِه بها ويعيش، أو بعد فراقه في مدة يعلم أنه ليس منه.

فصل

النفقات

ونفقة القريب الفقير واجبة على قريبه الموسر بهذين الشرطين: غِنَى المنفِق، وفقر المُنْفَق عليه، وكون المُنْفِق وارثًا للمُنْفَق عليه إذا كان من الحواشي.

وأما الأصول والفروع فلا يشترط غير الشرطين الأولين، وعليه نفقة مماليكه من الآدميين، والبهائم، وأن يقوم بكفايتهم، ولا يكلفهم من العمل ما لا يطيقون.

باب الجنايات على النفوس

القتل ثلاثة أقسام:

أحدها: العمد العدوان: وهو أن يقصد الجاني المجني عليه المعصوم بجناية تقتل غالبًا، فيخيَّر أولياء المقتول بين قتله إن كان مكافئًا له في الإسلام والحرية، وبين أخذ الدية، وهي مائة بعير للذكر، ونصفها للأنثى.

(1) - الإيلاء: حلف الزوج القادر على الوطء، بالله تعالى أو صفة من صفاته، على ترك وطء زوجته في قُبلها مدة زائدة على أربعة أشهر. (انظر: ابن قاسم على الروض 7/ 619، القاموس الفقهي ص23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت