> > طوبي لمن قرن ذنبه بالاعتذار ، وتلافاه باستغفاره آناء الليل [ وأطراف ] > النهار ، والويل كل الويل لمن أحكم عقد الإصرار ، أيها العاصي تفكر في حال أبيك ، > وتذكر ما جرى له ويكفيك ، أبعد بعد القرب من ربه ، وأهبط من الجنة لشؤم ذنبه ، > وأسره العدو بخديعته في حربه [ ويسعى في هلاكك فاعتبر به ] فرحم الله امرأ > تأهب لمحاربة عدوه في رواحه وغدوه ، فإنه مراصده في القول والعمل ، ويحسن له > بالمكر والتسويف الأمل ، ويذكره الهوى وينسيه الأجل ، فليلبس أحصن > الجنن ، فالرامي يطلب الخلل . > > % ( اصبر لمر حوادث الدهر % فلتحمدن مغبة الصبر ) % > > ( واجهد لنفسك قبل ميتها % واذخر ليوم تفاضل الذخر ) % > > ( فكأن أهلك قد دعوك فلم % تسمع وأنت محشرج الصدر ) % > > ( وكأنهم قد قلبوك على % ظهر السرير وأنت لا تدري ) % > > ( وكأنهم قد زودوك بما % يتزود الهلكى من العطر ) % > > ( ياليت شعري كيف أنت إذا % غسلت بالكافور والسدر ) % > > ( أوليت شعري كيف أنت على % نبش الضريح وظلمة القبر ) % > > ( ياليت شعري ما أقول إذا % وضع الكتاب صبيحة الحشر ) % > > ( ما حجتي فيما أتيت على % علم ومعرفة وما عذري ) % > > ( يا سوأتا مما اكتسبت ويا % أسفي على ما فات من عمري ) % > > ألا أكون عقلت شأني فاستقبلت ما استدبرت من أمري > يا مضيع الزمان فيما ينقص الإيمان ، يا معرضا عن الأرباح معترضًا للخسران ، > متى تنتبه من رقادك أيها الوسنان ، متى تفيق لنفسك ؟ أما حق أما آن ؟ ! >